تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَحَمِدَنِي عَلَى مَا ابْتَلَيْتُهُ فَأَجْرُوا لَهُ كما كُنْتُمْ (١) تُجْرُونَ لَهُ وَهُوَ صَحِيحٌ. رواه أحمد من طريق إسماعيل بن عياش عن راشد الصِّنعاني، والطبراني في الكبير والأوسط، وله شواهد كثيرة.

٥٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قالَ اللهُ تبارك وتعالى: إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي الْمُؤْمِنَ فَلَمْ يَشْكُنِي إِلى عُوَّادِهِ (٢) أَطْلَقْتُهُ مِنْ إِسَارِي (٣)، ثُمَّ أَبْدَلْتُهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ، وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ، ثُمُّ يَسْتَأْنِفُ (٤) الْعَمَلَ. رواه الحاكم وقال: صحيح على شرطهما.

٥٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: لاَ يَمْرَضُ مُؤْمِنٌ (٥)

وَلاَ مُؤْمِنَةٌ، وَلاَ مُسْلِمٌ وَلاَ مُسْلِمَةٌ (٦).

(١) فأجروا له كما كنتم: أي فاكتبوا له ثواب ما كان يعمل سابقًا قبل مرضه هذا، كذا ط وع ص ٣٨٥ - ٢ وفي ن د: فأجروا له ما كنتم، وقوله ﷺ (مؤمنًا) يخرج الكافر فلا ثواب له في مرضه، وفي الحديث الذي بعده: عبدي المؤمن: أي المتصف بالإيمان المنقاد المستبشر بالخير.

(٢) فلم يتألم أمام زواره.

(٣) أسري وقوتي. وفي النهاية، ومنه حديث الدعاء "فأصبح طليق عفوك من إسار غضبك"الإسار بالكسر مصدر أسرته أسرًا وإسارًا، والإسر القوة والحبس، ومنه سمي الأسير أهـ أي مننت عليه بالعفو وأخرجته من مرضه الحابس معافى سليمًا صحيح الجسم. ثم بعثت له نضارة الصحة.

(٤) يبتدئ عمله بفتوة وقوة، قال الأزهري: استأنفت الشيء إذا ابتدأته.

(٥) الحائز صفات ثلاثة:

أ - التصديق بقلبه أن الله واحد.

ب - الإقرار بلسانه.

جـ - العامل بجوارحه بالكتاب والسنة، فلو أقر وعمل على غير علم منه، ومعرفة بربه لا يستحق اسم مؤمن، ولو عرفه وعمل وجحد بلسانه وكذب ما عرف من التوحيد لا يستحق اسم مؤمن، وذلك إذا أقر بالله تعالى وبرسله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ولم يعمل بالفرائض لا يسمى مؤمنًا بالإطلاق، قال تعالى: [إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا وعلى ربهم يتوكلون (٢) الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون (٣) أولئك هم المؤمنون حقًا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم (٤)] من سورة الأنفال.

وقيل المؤمن المنصف بالقول والعمل، وهذا مذهب أهل السنة.

(٦) المستسلم لأحكام الشرع المنقاد لأوامر الله تعالى العامل بسنة رسول الله ﷺ. قال ابن بطال: الإسلام على الحقيقة هو الإيمان الذي هو عقد القلب المصدق لإقرار اللسان الذي لا ينفع عند الله تعالى غيره أهـ وجاء سيدنا جبريل وسأل رسول الله ﷺ: ما الإيمان؟ وما الإسلام؟ بيان لأصلهما:

أ - التصديق بالباطن.

ب - الاستسلام والانقياد الظاهر. =

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٢٩٢