٣١ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ رضي الله عنه قالَ: كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ، وَطَبِيبٌ يُعَالِجُ قَرْحَةً في ظَهْرِهِ وَهُوَ يَتَضَرَّرُ فَقُلْتُ لَهُ: لَوْ بَعْضُ شَبَابِنَا فَعَلَ هذَا لَعِبْنَا ذلِكَ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنِّي لا أَجِدُهُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذَىً (١) مِنْ جَسَدِهِ، إِلاَّ كَانَ كَفَّارَةً لِخَطَايَاهُ (٢). رواه ابن أبي الدنيا، وروى المرفوع منه أحمد بإِسناده رواتُه محتج بهم في الصحيح إلا أنه قال:
ما من شيء يصيب المؤمن في جسده يؤذيه إلا كفر الله عنه من سيئاته
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ في جَسَدِهِ يُؤذِيهِ إِلاَّ كَفَّرَ اللهُ بِهِ عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ. ورواه الطبراني، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما.
٣٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا مِنْ مُصِيبَةٍ تُصِيبُ الْمُسْلِمَ إِلاَّ كَفَّرَ اللهُ عَنْهُ بِهَا، حَتّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُّهَا. رواه البخاري ومسلم.
٣٣ - وفي رواية مسلم: لا يُصِيبُ الْمُؤْمِنُ شَوْكَةٌ (٣) فَمَا فَوْقَهَا إِلاَّ نَقَصَ اللهُ بِهَا مِنْ خَطِيئَتِهِ.
وفي أخرى: إِلاَّ رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً.
٣٤ - وفي أخرى له قال: دَخَلَ شَبَابٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها وَهِيَ بِمِنَىً، وَهُمْ يَضْحَكُونَ، فَقَالَتْ: مَا يُضْحِكُكُمْ؟ قَالُوا: فُلانٌ خَرَّ عَلى طنُبِ (٤) فُسْطَاطٍ
(١) مرض.
(٢) ماحيًا لذنوبه.
(٣) قال النووي: أي يصيبه أي ألم ولو مثل الشوكة في الصغر فله حسنات وتكفير الذنوب، وفيه بشارة عظيمة للمسلمين فإنه قلما ينفك الواحد منهم ساعة من شيء من هذه الأمور، وفيه تكفير الخطايا بالأمراض، والأسقام ومصائب الدنيا وهمومها، والحكمة في كون الأنبياء أشد بلاء ثم الأمثل فالأمثل أنهم مخصوصون بكمال الصبر وصحة الاحتساب ومعرفة أن ذلك نعمة من عند الله تعالى ليتم له الخير ويضاعف لهم الأجر، والكافر لا يكون كذلك أهـ ص ٤٣٨ جـ ٢ مختار الإمام مسلم.
(٤) في ن ط لهب شدة اشتعال الخيمة التي يستظل الناس بها، وفي رواية مسلم وع ص ٣٨٣ - ٢ خر على طنب فسطاط. قال النووي هو الحبل الذي يشد به الفسطاط، وهو الخباء مثل الخيمة ونحوه: وفيه النهي عن الضحك =