تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّمَا الْقَبْرُ رَوْضةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ. رواه الترمذي واللفظ له والبيهقي كلاهما من طريق عبيد الله بن الوليد الوصافي وهو واهٍ، عن عطية وهو العوفي عن أبي سعيد، وقال الترمذي: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

٥ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ في جَنَازَةٍ، فَجَلَسَ إِلىَ قَبْر مِنْهَا فَقَالَ: مَا يَأْتِي عَلَى هذَا الْقَبْرِ يَوْمٌ إِلاَّ وَهُوَ يُنادِي بِصَوْتٍ ذَلِقٍ طَلِقٍ: يَا ابْنَ آدَمَ نَسِيتَنِي أَلَمْ تَعْلَمْ (١) أَنِّي بَيْتُ الْوَحْدَةِ وَبَيْتُ الْغُرْبَةِ وَبَيْتُ الْوَحْشَةِ وَبَيْتُ الدُّودِ وَبَيْتُ الضِّيقِ إِلاَّ مَنْ وَسَّعَنِي اللهُ (٢) عَلَيْهِ، ثُمَّ قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: الْقَبْرُ إِمَّا رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّار. رواه الطبراني في الأوسط.

٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَاشِر (٣) عَشْرَةٍ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ مَنْ أَكْيَسُ (٤) النَّاسِ وأَحْزَمُ النَّاس؟ قالَ: أَكْثَرُهُمْ ذِكْرًَا لِلْمَوْتِ، وَأَكْثَرُهُمُ اسْتِعْدَادًا لِلْمَوْتِ، أُولئِكَ الأَكْيَاسُ ذَهَبُوا بِشَرَفِ الدُّنْيَا وَكَرَامَةِ الآخِرَةِ. رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الموت والطبراني في الصغير بإسناد حسن، ورواه ابن ماجة مختصرًا بإسناد جيد، والبيهقي في الزهد، ولفظه:

أَنَّ رَجُلًا قالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَيُّ الْمؤمِنينَ أَفْضَلُ؟ قالَ أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا. قالَ: فَأَيُّ الْمُؤْمِنيِنَ أَكْيَسُ؟ قالَ: أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا، وَأَحْسَنُهُمْ لِمَا بَعْدَهُ اسْتِعْدَادًا، أُولئكَ الأَكْيَاسُ، وذكره رزين في كتابه بلفظ البيهقي من حديث أنس، ولم أره.

(١) ألم تعلم كذا ط وع ص ٣٦٤ - ٢، وفي ن د: أما تعلم.

(٢) استثنى قبر الرجل الصالح يوسعه الله ويملؤه نعيمًا وزينة جزاء ما عمل في دنياه.

(٣) أي مع عشرة هو العاشر.

(٤) أعقل، من كان يكيس كيسا.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٢٣٨