تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ: مَنْ هذَا الْبَاكِي بَيْنَ يَدِيْكَ؟ قالَ: رَجُلٌ مِنَ الْحَبَشَةِ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ (١) مَعْرُوفًا، قالَ: فَإِنَّ اللهَ عز وجل يَقُولُ: وَعِزَّتِي وَجَلالِي وَارْتِفَاعِي فَوْقَ عَرْشِي لاَ تَبْكِي عَيْنُ عَبْدٍ في الدُّنْيَا مِنْ مَخَافَتِي إِلاَّ أَكْثَرْتُ ضَحِكَهَا في الْجَنَّةِ (٢)، رواه البيهقي والأصبهاني.

إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله تحاتت عنه ذنوبه

٢٥ - وَرُوِيَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا اقْشَعَرَّ (٣) جِلْدُ الْعَبْدِ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ تَحَاتَّتْ (٤) عَنْهُ ذُنُوبُهُ كما يَتَحاتُّ عَنِ الشَّجَرَةِ الْيَابِسَةِ (٥) وَرَقُهَا. رواه أبو الشيخ ابن حبان في الثواب والبيهقي واللفظ له.

٢٦ - وفي رواية له قال: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَهَاجَتِ الرِّيْحُ (٦)، فَوَقَعَ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ وَرَقٍ نَخِرٍ (٧)

وَبَقِيَ مَا كَانَ مِنْ وَرَقٍ أَخْضَرَ

(١) مدحه.

(٢) أدخلت عليه السرور في الجنة والنعيم.

(٣) أصابته رعدة وقشعريرة.

(٤) تناثرت وبعدت.

(٥) الجافة.

(٦) اضطربت وتحركت.

(٧) بلي وتفتت.

الثمرات التي يجنيها من يبكي من خوف الله تعالى كما قال ﷺ

أولًا: يظله الله في ظله (أحد السبعة).

ثانيًا: يكون في مأمن ومنجى ترفرف عليه شارة الاطمئنان والفوز والأمن (لم يعذب).

ثالثًا: هو محصن من النار (حرمت عليه).

رابعًا: لا يرى لهب النار ولا يخوف بها.

خامسًا: يدرك محاسن الجنة وتقر العين بمناظرها الجميلة (كل عين باكية).

سادسًا: يحبه الله تعالى.

سابعًا: يعمل بسنة رسول الله ﷺ (يصلي ولصدره أزيز).

ثامنًا: يعد من العباد الزهاد المخلصين لله (المتعبدين).

تاسعًا: يزيل الذنوب ويفرطها ويبعدها (وابك على خطيئتك).

عاشرًا: له مكان في الجنة معد له (طوبى).

الحادي عشر: يكون الباكي شفيعًا موجودًا ذا أمل عند الله (اللهم شفع البكائين).

الثاني عشر: يكون البكاء سبب قبول التوبة جالبة المغفرة (فبشره بالجنة).

الثالث عشر: يرفع الله به الدرجات ويكثر من الحسنات.

صفات الأبرار الخوف من الله تعالى والبكاء كما قال الله تعالى:

أ - قال تعالى: [والذين يصدقون بيوم الدين (٢٦) والذين هم من خشية ربهم مشفقون (٢٧) إن عذاب ربهم غير مأمون (٢٨)] من سورة المعارج. =

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٢٣٤