تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالْتَقَطْتُ بُرْدَةً (١) فَشَقَقْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، فاتَّزَرْتُ بِنِصْفِهَا، واتَّزَرَ سَعْدٌ بِنِصْفِهَا، فَمَا أصْبَحَ الْيَوْمَ مِنَّا أَحَدٌ إِلا أَصْبَحَ أَمِيرًا عَلَى مِصْرٍ (٢) مِنَ الأَمْصَارِ، وَإِنِّي أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ فِي نَفْسِي عَظِيمًا وَعِنْدَ اللهِ صَغِيرًا. رواه مسلم وغيره.

[آذنت] بمد الألف: أي أعلمت.

[بصرم] هو بضم الصاد وإسكان الراء: بانقطاع وفَناء.

[حذاء] هو بحاء مهملة مفتوحة ثم ذال معجمة مشددة ممدودًا، يعني سريعة.

[والصبابة] بضم الصاد: هي البقية اليسيرة من الشيء.

[يتصابها] بتشديد الموحدة قبل الهاء: أي يجمعها.

[والكظيظ] بفتح الكاف وظاءين معجمتين: هو الكثير الممتلئ.

إنما لباسنا الصوف وطعامنا الأسودان

١٥٩ - وَعَنْ أَبي مُوسى رضي الله عنه قالَ: لَوْ رَأَيْتَنَا وَنَحْنُ مَعَ نَبِيِّنَا ﷺ لَحَسِبْتَ أَنَّمَا رِيحُنَا (٣) الضَّأْنُ، إِنَّمَا لِباسُنَا الصُّوفُ، وَطَعامُنَا الأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ والماءُ. رواه الطبراني في الأوسط، ورواتُه رواة الصحيح، وهو في الترمذي وغيره دون قوله: إِنما لِبَاسُنَا إلى آخره، وتقدم في اللباس.

١٦٠ - وَعَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ رضي الله عنه قالَ: هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَلْتَمِسُ وَجْهَ اللهِ، فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللهِ فمِنَّا مَنْ مَاتَ (٤) لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا، مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَلَمْ نَجِدْ مَا نُكَفِّنُهُ بِهِ إِلاَّ بُرْدَةً إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلاَهُ، وَإِذَا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نُغَطِّيَ رَأْسَهُ، وَأَنْ نَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الإِذْخِرِ، وَمِنَّا مَن أَيْنَعَتْ

(١) فأخذت شملة.

(٢) مدينة عامر حاضرة. يخطب الناس هذا الأمير الصالح أن نعيم الدنيا زائل، ويطلب الجد في صالح الأعمال للآخرة اتقاء عذاب الله ويشوق إلى نضارة الجنة ويحذر من الركون إلى زخارف الدنيا ويخبر عن حاله وحال رسول الله ﷺ من قلة الطعام وخشونة عيش مع جهاد في سبيل نصر دين الله ويستغيث بالله أن يجيره من نفسه ويتمنى قبول أعماله عنده سبحانه.

(٣) ريحنا الضان كذا د وع ص ٣٥٧ - ٢؛ وفي ن ط: ريحنا ريح الضأن.

(٤) من مات لم يأكل، وفي ن د من مات ولم يأكل.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٢١٩