تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمَنِ انْقَطَعَ إِلَى الدُّنْيَا وَكَلَهُ اللهُ إِلَيْهَا (١). رواه أبو الشيخ في كتاب الثواب من رواية الحسن عن عمران، في إسناده إبراهيم بن الأشعث ثقة، وفيه كلام قريب.

من كانت همته الدنيا حرّم الله عليه جواري

٦٠ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْ أَصْبَحَ وَهَمُّهُ الدُّنْيَا فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيءٍ (٢)، وَمَنْ أَعْطَى الذِّلَّةَ مِنْ نَفْسِهِ طَائِعًا غَيْرَ مُكْرَهٍ فَلَيْسَ مِنَّا (٣). رواه الطبراني، وتقدم في العدل حديث أبي الدحداح عن النبي ﷺ، وفيه:

وَمَنْ كَانَتْ هِمَّتُهُ الدُّنْيَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ جِوَارِي (٤)، فَإِنِّي بُعِثْتُ بِخَرَابِ الدُّنْيَا، وَلَمْ أُبْعَثْ بِعِمَارَتِهَا. رواه الطبراني.

٦١ - وَرُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: مَنْ أَصْبَحَ حَزِينًا عَلَى الدُّنْيَا أَصْبَحَ سَاخِطًا عَلَى رَبِّهِ تَعَالَى، وَمَنْ أَصْبَحَ يَشْكُو مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ فَإِنَّمَا يَشْكُو اللهَ عز وجل، وَمَنْ تَضَعْضَعَ (٥) لِغَنِيٍّ لِيَنَالَ مِمَّا في يَدَيْهِ أَسْخَطَ اللهَ عز وجل، وَمَنْ أُعْطِيَ الْقُرْآنَ (٦) فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ. رواه الطبراني في الصغير، ورواه أبو الشيخ في الثواب من حديث أبي الدرداء إلا أنه قال في آخره:

وَمَنْ قَعَدَ أَوْ جَلَسَ إِلى غَنِيٍّ فَتَضَعْضَعَ لَهُ لِدُنْيَا تُصِيبُهُ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ، وَدَخَلَ النَّارَ.

٦٢ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَحِمَ اللهُ مَنْ سَمِعَ مَقَالَتِي حَتَّى يُبَلِّغَهَا غَيْرَهُ: ثَلاثٌ (٧) لا يَغُلُّ (٨) عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ: إِخْلاصُ الْعَمَلِ للهِ (٩)

(١) أسنده الله إليها تلعب به وتسخر منه تشغله وتشقيه وتتعبه.

(٢) ليس معتمدًا على ربه تعالى.

(٣) ليس على طريقتنا الكاملة.

(٤) أبعد الله مكانه عني.

(٥) أذل نفسه له وخشع أمامه.

(٦) الذي أعطاه الله القرآن ولم يعمل به.

(٧) ثلاث، كذا د وع ص ٣٣٩ - ٢ وفي ن ط: ثلاثًا.

(٨) من الإغلال: الخيانة في كل شيء، ويروى يغل بفتح الياء من الغل، وهو الحقد والشحناء: أي لا يدخله حقد يزيله عن الحق، وروي يغل بالتخفيف من الوغول الدخول في الشر، والمعنى أن هذه الخلال الثلاث تستصلح بها القلوب فمن تمسك بها طهر قلبه من الخيانة والدغل والشر وعليهن في موضع الحال تقديره لا يغل كائنًا عليهن قلب مؤمن أهـ نهاية ص ١٦٨.

(٩) يعمل العمل لوجهه وحده خاليًا من الرياء.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ١٧٩