٣٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قالَ: يَتْبَعُ (١) المَيِّتَ ثَلاثٌ (٢): أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى وَاحِدٌ، يَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ. رواه البخاري ومسلم.
٣٤ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ (٣) وَلاَ أَمَةٍ إِلاَّ وَلَهُ ثَلاَثُ أَخِلاَّءَ (٤)، فَخَلِيلٌ يَقُولُ: أَنَا مَعَكَ فَخُذْ مَا شِئْتَ، وَدَعْ مَا شِئْتَ، فَذَلِكَ مَالُهُ، وَخَلِيلٌ يَقُولُ: أَنَا مَعَكَ، فَإِذَا أَتَيْتَ بَابَ الْمَلِكِ تَرَكْتُكَ فَذلِكَ خَدَمُهُ وَأَهْلُهُ. وَخَلِيلٌ يَقُولُ أَنَا مَعَكَ حَيْثُ دَخَلْتَ وَحَيْثُ خَرَجْتَ فَذَلِكَ عَمَلُهُ. رواه الطبراني في الكبير بأسانيد أحدها صحيح، ورواه في الأوسط، ولفظه:
قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَثَلُ الرَّجُلِ وَمَثَلُ الْمَوْتِ كَمَثَلِ رَجُلٍ لَهُ ثَلاَثَةُ أَخِلاَّء فَقَالَ أَحَدُهُمْ: هذَا مَالِي، فَخُذْ مِنْهُ مَا شِئْتَ، وَأَعْطِ مَا شِئْتَ، وَدَعْ مَا شِئْتَ، وَقَالَ الآخَرُ: أَنَا مَعَكَ أَخْدُمُكَ، فَإِذَا مِتَّ تَرَكْتُكَ، وَقَالَ الآخَرُ: أَنَا مَعَكَ أَدْخُلُ مَعَكَ، وأَخْرُجُ مَعَكَ، إِنْ مِتَّ وَإِنْ حَيِيتَ، فأَمَّا الَّذِي قالَ: هَذَا مَالِي فَخُذْ مِنْهُ مَا شِئْتَ، وَدَعْ مَا شِئْتَ، فَهُوَ مَالُهُ، وَالآخَرُ عَشِيرَتُهُ (٥)، والآخَرُ عَمَلُهُ، يَدْخُلُ مَعَهُ، وَيَخْرُجُ مَعَهُ حَيْثُ كَانَ.
٣٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: مَثَلُ ابْنِ آدَمَ وَمَالِهِ وَأَهْلِهِ وَعَمَلِهِ كَرَجُلٍ لَهُ ثَلاثَةُ إِخْوَةٍ أَوْ ثَلاَثَةُ أَصْحَابٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَنَا مَعَكَ حَيَاتَكَ (٦) فَإِذَا مِتَّ فَلَسْتُ مِنْكَ وَلَسْتَ مِنِّي، وقالَ الآخَرُ: أَنَا مَعَكَ فَإِذَا بَلَغْتَ تِلْكَ
= قال الشاعر:
إذا الجود لم يرزق خلاصًا من الأذى ... فلا الحمد مكسوبًا ولا المال باقيا
وللنفس أخلاق تدل على الفتى ... أكان سخاء ما أتى أم تساخيا
(١) يتبع كذا د وع ص ٣٣٥ - ٢، وفي ن ط: يتتبع.
(٢) يرافقه في تشييع جنازته ثلاث:
أ - أقرباؤه وأصحابه.
ب - جميع ما يملك.
جـ - أعماله، وهي التي تدخل معه في قبره.
(٣) ذكر أو أنثى.
(٤) أصدقاء:
أ - ماله يرافقه في حياته.
ب - حشمه وخدمه وأقرباؤه، ولكن لا ينفعونه عند الحاكم.
جـ - العمل يرافقه بعد مماته، وفي حياته.
(٥) أسرته وأخدانه.
(٦) مدة حياتك.