تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللهُ عليه وسلم: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلى رَبِّكُمْ، فَإِنَّ مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى. يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا هُمَا نَجْدَانِ نَجْدُ خَيْرٍ وَنَجْدُ شَرٍّ، فَمَا جَعَلَ نَجْدَ الشَّرِّ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ نَجْدِ الْخَيْرِ؟

[النجد] هنا: الطريق، ومنه قوله تعالى: وهديناه النجدين: أي الطريقين: طريق الخير، وطريق الشر.

٢٧ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: طُوبَى (١) لِمَنْ هُدِيَ للإِسْلامِ، وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا وَقَنِعَ. رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم.

قد أفلح من أسلم ورزق كفافًا

٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ، وَرُزِقَ كَفَافًا، وَقَنَّعَهُ (٢) اللهُ بِمَا آتَاهُ. رواه مسلم والترمذي وابن ماجة.

[الكفاف] الذي ليس فيه فضل عن الكفاية.

٢٩ - وروى أبو الشيخ ابن حبان في كتاب الثواب عن سعيد بن عبد العزيز أنَّهُ سُئِلَ مَا الْكَفَافُ مِنَ الرِّزْقِ؟ قالَ: شِبَعُ يَوْمٍ، وَجُوعُ يَوْمٍ.

٣٠ - وَعَنْ نُقَادَةَ الأَسَدِيِّ رضي الله عنه قالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلى رَجُلٍ يَسْتَمْنِحُهُ (٣) نَاقَةً، فَرَدَّهُ (٤)، ثُمَّ بَعَثَنِي إِلى رَجُلٍ آَخَرَ يَسْتَمْنِحُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِنَاقَةٍ، فَلَمَّا أَبْصَرَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهَا وَفِيمَنْ بَعَثَ بِهَا. قالَ نُقَادَةُ: فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: وَفِيمَنْ جَاءَ بِهَا؟ قالَ:

(١) مكان في الجنة تظله شجرة واسعة الظلال يستظل بها الذي وفق لآداب الإسلام وعمل بها.

(٢) أرضاه باليسير، وفي النهاية: قنع يقنع قنوعًا إذا رضي، والقناعة كنز لا ينفد، لأن الإنفاق منها لا ينقطع كلما تعذر عليه شيء من أمور الدنيا قنع بما دونه ورضي، ومنه الحديث "عز من قنع وذل من طمع" لأن القانع لا يذله الطلب فلا يزال عزيزًا، وقنع بالفتح سأل أهـ.

(٣) أي يطلب منه ناقة يأخذ لبنها، وفي النهاية منحة اللبن أن يعطيه ناقة أو شاة ينتفع بلبنها ويعيدها، وكذلك إذا أعطاها لينتفع بوبرها وصوفها زمانًا ثم يردها.

(٤) لم يعطه لأن ذلك الرجل بخيل محروم من نور الله تعالى غير سعيد وغير موفق.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ١٦٩