تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالَ: أَمَّا أَهلُ النَّارِ، فَكُلُّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ، وَأمَّا أَهْلُ الْجَنَّةِ فَالضُّعَفَاءُ الْمَغْلُوبُونَ. رواه الطبراني في الكبير والأوسط، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم.

٣٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: احْتَجَّتِ (١) الْجَنَّةُ والنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: فِيَّ الْجَبَّارُونَ (٢) وَالْمُتَكَبِّرُونَ، وَقالَتِ الْجَنَّةُ: فِيَّ ضُعَفَاءُ الْمُسْلِمِينَ وَمَسَاكِينُهُمْ، فَقَضَى اللهُ بَيْنَهُمَا: إِنَّكِ الْجَنَّة رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَإِنَّكِ النَّارُ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَلِكِلَيْكُمَا عَلَيَّ مِلْؤُهَا. رواه مسلم.

٣٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قالَ: إِنَّهُ لَيَأْتِي الرَّجُلُ الْعَظِيمُ (٣) السَّمِينُ (٤) يَوْمَ الْقِيَامَةِ لاَ يَزِنُ عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ. رواه البخاري ومسلم.

٣٦ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه قالَ: مَرَّ رَجُلٌ عَلى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ جَالِسٌ. مَا رَأْيُكَ في هَذَا؟ قالَ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ (٥): هَذَا وَاللهِ حَرِيٌّ (٦) إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ (٧) أَنْ يُشَفَّعَ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا رَأْيُكَ في هذَا؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هذَا رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ. هذَا أَحْرَى (٨) إِنْ خَطَبَ أَنْ لاَ يُنْكَحَ

(١) تخاصمتا بلسان المقال أو الحال.

(٢) اختصصت بالمتكبر المتعظم بما ليس فيه والمتجبر الظالم الممنوع الذي لا يوصل إليه، أو الذي لا يكترث بأمر ضعفاء الناس وسقطهم، وفسر القسطلاني ضعفاء الناس وسقطهم بالمحتقرين بين الناس الساقطين من أعينهم لتواضعهم لربهم أهـ.

(٣) في الطول والجاه المنتفخة أوداجه المترف المتنعم الممتلئ صحة.

(٤) الأكول الشروب، وزاد البخاري وقال اقرؤوا [فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا]. قال البيضاوي: أي فنزدري بهم ولا نجعل لهم مقدارًا واعتبارًا، أو لا نضع لهم ميزانًا توزن به أعمالهم لانحباطها أهـ. وقال النسفي فلا يكون لهم عندنا وزن ومقدار أهـ.

(٥) سراتهم وساداتهم وعظمائهم.

(٦) جدير وحقيق، وأولى إن أراد زواج أي سيدة أعطى ونكح وعقد العقد الشرعي عليها.

(٧) رجا في مسألة أجيب طلبه وقضيت حاجته.

(٨) أحق ألا يزوج لفقره، ولا يرجوه أحد لضعته، وهوانه على الناس، قال أن لا يسمع، كذا ط وع ص ٣٢٦ - ٢ وفي ن د. قال لا يسمع؛ والمعنى إن تكلم غضوا النظر عنه، ولم ينصتوا لقوله وازدروا به واحتقروه =

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ١٤٧