وَجَلَّ: صَدَقَ عِبَادِي، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ النّاسِ بِسَبْعِينَ عَامًَا. رواه الطبراني وأبو الشيخ بن حبان في الثواب، ورواتهما ثقات إلا يزيد بن أبي زياد.
يأتي قوم يوم القيامة نورهم كنور الشمس
١٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمًا، فَطَلَعَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: يَأْتِي قَوْمٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُورُهُمْ كَنُورِ الشَّمْسِ قالَ أَبُو بَكْرٍ: نَحْنُ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: لاَ، وَلَكُمْ خَيْرٌ كَثِيرٌ، وَلكِنَّهُمُ الْفُقَراءُ الْمُهَاجِرُونَ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ (١) مِنْ أَقْطَارِ الأَرْضِ. فذكر الحديث. رواه أحمد والطبراني وزاد ثم قال:
طُوبَى (٢) لِلْغُرَبَاءِ. قِيلَ: مَنِ الْغُرَبَاءُ؟ قالَ: أُناسٌ صَالِحُونَ قَلِيلٌ في نَاسٍ سُوءٍ (٣) كَثِيرٌ مَنْ يَعْصِيِهِمْ (٤) أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ. وأحد إِسنادَيِ الطبراني رواته رواة الصحيح.
١٦ - وَعَنْ أَبِي الصِّدِّيق النَّاجِي عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قالَ: يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الأَغْنِياءِ بَأَرْبَعِمِائَةِ عَامٍ. قالَ: فَقُلْتُ: إِنَّ الْحَسَنَ يَذْكُرُ أَرْبَعِينَ عَامًا؟ فَقَالَ: عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَربَعُمِائَةِ عَامٍ حَتَّى يَقُولَ الْمُؤْمِنُ الْغَنِيُّ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ عَيِّلًا (٥). قالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: سَمِّهِمْ لَنَا بِأَسْمَائِهِمْ؟ قالَ: هُمْ الَّذِينَ إِذَا كَانَ مَكْرُوهٌ (٦) بُعِثُوا إِلَيْهِ، وَإِذَا كَانَ نَعِيمٌ بُعِثَ إِلَيْهِ سِوَاهُمْ، وَهُمُ الَّذِينَ يُحْجَبُونَ عَنِ الأَبْوَابِ (٧). رواه أحمد من رواية زيد بن الحواريّ عنه.
يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم
١٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
(١) يوجدون من جميع جهاتها.
(٢) مكان في الجنة يناله البعيد عن وطنه حبًا في رضا الله تعالى ورسوله وابتغاء فراق الأشرار العصاة.
(٣) ناس سوء، أي فساق عصاة فجرة طغاة ظلمة فيفارقهم الصالحون خشية العدوى والقدوة السيئة.
(٤) الذي يوافقهم في المعاصي أكثر من الأبرار المطيعين.
(٥) مؤمنًا فقيرًا لا أملك شيئًا في حياتي حتى يقل حساب ما أنعم علي به في دنياي.
(٦) يرسلون للشدائد ويواجهون الصعاب لشدة إيمانهم بالله تعالى والثقة بنصره كما قال تعالى: [إن الله يدافع عن الذين آمنوا] ويرسل غيرهم لكسب الأموال وجلب الخيرات ونيل الأرزاق الواسعة والعيش الرغد.
(٧) معناه لزهادتهم في الدنيا يمنعون من الدخول على الحكام: أي لا يحترمهم الناس لتواضعهم، وخلعوا رداء الكبر عنهم "هينون لينون أيسار ذوو كرم".