تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رواه الطبراني بإسناد حسن، ورواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم بلفظ من حديث أبي قتادة وقال الحاكم: صحيح الإسناد.

أكثر أهل الجنة الفقراء

٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: اطَّلَعْتُ في الجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَراءَ (١)، واطَّلَعْتُ في النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ. رواه البخاري ومسلم، ورواه أحمد بإِسناد جيد من حديث عبد الله بن عمرو إلا أنه قال فيه: واطَّلَعْتُ في النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الأَغْنِيَاءَ والنِّسَاءَ.

٨ - وَعَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قالَ: إِنَّ مُوسَى صلَوَاتُ اللهِ وَسَلامُهُ عَلَيْهِ قالَ: أَيْ رَبِّ عَبْدُكَ الْمؤْمِنُ تُقَتِّرُ عَلَيْهِ (٢) في الدُّنْيَا؟ قالَ: فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا، قالَ لَهُ: يَا مُوسَى: هَذَا مَا أَعْدَدْتُ لَهُ، فَقَالَ مُوسَى: أَيْ رَبِّ وَعِزَّتِكَ وَجَلالِكَ لَوْ كَانَ أَقْطَعَ الْيَدَيْنِ والرِّجْلَيْنِ يُسْحَبُ عَلَى وَجْهِه مُنْذُ يَوْمِ خَلَقْتَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَكَانَ هَذَا مَصِيرَهُ لَمْ يَرَ بُؤْسًا (٣) قَطُّ. قَالَ: ثُمَّ قالَ مُوسَى: أَيْ رَبِّ عَبْدُكَ الْكَافِرُ تُوَسِّعُ عَلَيْهِ في الدُّنْيَا؟ قالَ: فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ النَّارِ، فَيُقَالَ لَهُ: يَا مُوْسَى! هَذَا مَا أَعْدَدْتُ لَهُ. فَقَالَ مُوْسَى: أَيْ رَبِّ وَعِزَّتِكَ وَجَلالِكَ لَوْ كَانَ لَهُ الدُّنْيَا مُنْذُ يَوْمِ خَلَقْتَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَكَانَ هَذَا مَصِيرَهُ كَأَنْ لَمْ يَرَ خَيْرًا قَطُّ. رواه أحمد من طريق ابن لهيعة عن دراج.

أول من يدخل الجنة الفقراء

٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قالَ: هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُل الجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللهِ عز وجل؟ قالُوا: الله

(١) يخبر ﷺ أن الفقراء أسبق الناس إلى دخول الجنة لأن حسابهم يسير، وأكثر الناس دخولًا في النار النساء، وبين ﷺ السبب في حديث البخاري: "قالوا: لم يا رسول الله؟ قال: يكفرن. قيل يكفرن بالله. قال يكفرن العشير. ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر، ثم رأت منك شيئًا، قالت ما رأيت منك خيرًا قط". قال القسطلاني العشير: أي إحسان الزوج. لأنها كالمصرة على كفران النعمة، والإصرار على المعصية سبب العذاب أهـ ص ٢٣٩ جواهر البخاري.

(٢) تضيق رزقه وتقلل حاجاته.

(٣) ضيقًا وشدة.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ١٣٣