تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنظر (١) المعسر، فقال الله تعالى: أنا أحقُّ بذلك منك، تجاوزوا (٢) عن عبدي، فقال عقبة بن عامرٍ، وأبو مسعودٍ الأنصاريُّ: هكذا سمعناه منْ في رسول الله ﷺ. رواه مسلم هكذا موقوفًا على حذيفة، ومرفوعًا عن عقبة وابن مسعود، وتقدمت بقية ألفاظ هذا الحديث في إنظار المعسر.

١٠ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلًا أتى النبيَّ ﷺ يتقاضاه فأغلظ له فهمَّ به أصحابه، فقال رسول الله ﷺ: دعوه فإنَّ لصاحب الحقِّ مقالًا، ثمَّ قال: أعطوه سنا (٣) مثل سنِّهِ. قالوا يا رسول الله: لا نجد إلا أمثل من سنِّه. قال: أعطوه فإنَّ خيركمْ أحسنكمْ (٤) قضاء. رواه البخاري ومسلم والترمذي مختصرًا ومطولًا، وابن ماجه مختصرًا.

١١ - وعن أبي رافعٍ مولى رسول الله ﷺ قال: استسلف رسول الله ﷺ بكرًا (٥) فجاءته إبلٌ من الصَّدقة. قال أبو رافعٍ، فأمرني رسول الله ﷺ أن أقضى الرَّجل بكره، فقلت: لا أجد في الإبل إلا جملًا خيارًا (٦) رباعيًا، فقال رسول الله ﷺ: أعطه إياه، فإنَّ خيار الناس أحسنهم قضاءً. رواه مالك ومسلم، وأبو داود والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجه.

١٢ - وعن أبي سعيدٍ الخدري رضي الله عنه قال: صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة العصر، ثمَّ قام خطيبًا، فذكر الحديث إلى أن قال: ألا وإن منهمْ حسن القضاء (٧) حسن الطلب (٨)، ومنهم سيء القضاء حسن الطلب، فتلك بتلك، ألا وإنَّ منهم السيء القضاء، السيء الطلب، ألا وخيرهم الحسن القضاء، الحسن الطَّلب،

(١) أؤخر طلبه، وأعطيه مهلة حتى يتمكن من الأداء بسهولة.

(٢) اتركوا حسابه، فقد سامحته.

(٣) أي جملا يساوي زمن عمره، فقالوا فيه أكبر وأحسن.

(٤) أفضلكم الذي يؤدي الحق زائدا كاملا.

(٥) الفتى من الإبل بمنزلة الغلام من الناس، والأنثى بكرة، وقد يستعار للناس أهـ. نهاية.

(٦) أي جملا أكبر منه سنا، وأحسن نضارة، فأخبره ﷺ أن حسن الأداء إيمان يدعو إلى التحلي به، والعمل به.

(٧) الأداء.

(٨) السؤال.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٢ · ص ٥٦٤