قال: من ذكرتُ عنده فلمْ يصلِّ عليَّ، فذلك أبخل الناس. رواه ابن أبي عاصم
= عليهم ولا هم يحزنون ٤٨ والذين كذبوا بآياتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون) ٤٩ من سورة الأنعام.
(مبشرين) المؤمنين بالجنة (ومنذرين) الكافرين بالنار، ولم نرسلهم ليقترح عليهم ويتلهى بهم (وأصلح) ما يجب إصلاحه على ما شرع لهم (يفسقون) بسبب خروجهم عن التصديق والطاعة.
والصلاة على النبي ﷺ اعتراف برسالته وتصديق بنبوته، وسبب دخول الجنة. وعمل صالح باق في صحيفته لا يفيوت ثوابا ويمنع عقابا، وترك الصلاة فسق وجالب ع ذاب الله. ويقلل الرزق.
وفي كتاب الزواجر عن اقتراف الكبائر اللهم إلا أن يحمل الوعيد فيها على من ترك الصلاة على وجه يشعر بعدم تعظيمه ﷺ وكأن يتركها لاشتغاله بلهو ولعب ومحرم فهذه الهيئة الاجتماعية لا يبعد أن يقلل إنه حفها من القبح والاستهتار بحقه ﷺ ما اقتضى أن الترك حينئذ لما اقترن به كبيرة مفسق أهـ. ليحلل.
أ - رأى جمع من الشافعية والمالكية، والحنفية، والحنابلة أنه تجب الصلاة عليه صلى الله وسلم كلما ذكر.
ب - ويوفق بين من قال إنه مخالف للإجماع قبل هؤلاء على أنها لا تجب مطلقا في غير الصلاة. فعلى القول بالوجوب يمكن أن يقال إن ترك الصلاة عليه ﷺ عند سماع ذكره كبيرة، وأما ما عليه الأكثرون من عدم الوجوب فهو مشكل مع هذه الأحاديث الصحيحة. اللهم إلا أن يحمل على قصد الازدراء به ﷺ. أهـ بتصرف ص ٩٥ جـ ١.
وأنا أميل إلى الرأي الأول الداعي إلى وجوب الصلاة عليه ﷺ كلما من ذكره وفاحت سيرته الذكية، ونفح شذاه، وذاع عطره، وانتشر طيبة عسى أن تدرك المصلى عليه رحمة الله تعالى فينفح بمحبته وفي المدخل لابن الحاج في باب (كراهة الصلاة على النبي ﷺ لأجل البيع) ص ١٠١ جـ ٤ وبعضهم تكون سلعته رديئة فيمدحها ويثنى عليها، وبعضهم يزيد على ذلك فيصل على النبي ﷺ حين ندائه على سلعته وبيعها وشرائها، وقد قال علماؤنا رحمة الله عليهم: إن فاعل ذلك ينهي عنه ويؤدب ويزجر لأن الصلاة على النبي ﷺ إنما تكون على ما شرعت عليه من التعبد لا أنها تذكر على السلع حين بيعها وشرائها، وليس هذا خاصا به. بل هو عام فيما اعتاده بعضهم أو أكثرهم من أنه إذا رأى شيئًا يعجبه يقول: صلى الله عليك يا رسول الله، وكذلك إذا سمع المؤذن يعرض عن حكاية المؤذن بقوله صلى الله عليك يا رسول الله، وكذا إذا أراد أن يفسح له في الطريق ويقول: صلوا على محمد إلى غير ذلك، والذي يتعين من ذلك توقير النبي ﷺ واحترامه وتعظيمه بأن لا يذكر اسمه، ولا يصلى عليه إلا على سبيل التعبد لا على سبيل العوائد المتخذة المخالفة للسلف الماضين رضي الله عنهم أجمعين.
أ - عدم إعانتهم.
ب - الإنكار عليهم.
الثمرات المرجوَّة، والكنوز المدخرة من الصلاة على النبي ﷺ
أولا: أخبرنا ﷺ في أحاديثه أن فائدة الصلاة عليه مرة يقبل الله على المصلى برحماته، ويغدق عليه بخيراته، ويزيده من نعمائه المرء بعشر أمثالها من الله جل وعلا (صلى الله عليه عشرا). =