تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله ﷺ ليلة كادتْهُ الجنُّ. قال: إن الشياطين تحدَّرتْ تلك الليلة على رسول الله ﷺ من الأودية والشعابِ، وفيهم شيطان بيده شغلة منْ نارٍ يريد أن يحرق بها وجه رسول الله ﷺ، فهبط إليه جبريل ﷺ فقال: يا محمد قلْ، قال: ما أقول؟ قال قلْ: أعوذ بكلمات الله التَّامة من شرِّ ما خلق وذرأ وبرأ، ومن شرِّ ما ينزل من السماء، ومن شرِّ ما يعرج فيها، ومن شرِّ فتن الليل والنهار، ومن شرِّ كل طارقًا يطرق بخيرٍ يا رحمن. قال: فطفئتْ نارهمْ، وهزمهم الله تبارك وتعالى. رواه أحمد وأبو يعلي، ولكل منهما إسناد جيد محتج به، وقد رواه مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد مرسلًا، ورواه النسائي من حديث ابن مسعود بنحوه.

(خنبش) هو بفتح الخاء المعجمة بعدها نون ساكنة، وباء موحدة مفتوحة وشين مع جمة.

٥ - وعن خالد بن الوليد رضي الله عنه أنَّه أصابه أرقٌ، فقال رسول الله ﷺ: ألا أعلِّمك كلماتٍ إذا قُلْتهُنَّ نمتَ، قل اللهمَّ ربِّ السماوات السبع وما أظلَّت، ورب الأرضين وما أقلَّتْ، ورب الشياطين وما أضلَّتْ، كنْ لي جارًا من شرِّ وما أظلَّتْ، وربِّ الأرضين وما أقلَّتْ، ورب الشياطين وما أضلَّتْ، كنْ لي جارًا من شرِّ خلقك أجمعين أن يفرط عليَّ أحد منهمْ أوْ أو يطغى، عزَّ جارك وتبارك اسمك. رواه الطبراني في الكبير والأوسط واللفظ له، وإسناده جيد إلا أن عبد الرحمن بن سابط لم يسمع من خالد. وقال في الكبير: عزَّ جارك، وجلَّ ثناؤك، ولا إله غيرك.

ورواه الترمذي من حديث بريدة بإسناد فيه ضعف، وقال في آخره: عزَّ جارك، وجلَّ ثناؤك، ولا إله غيرك، لا إله إلا أنت.

(الترغيب فيما يقول إذا خرج من بيته إلى المسجد وغيره وإذا دخلهما)

(قال الحافظ): كان الأليق بهذا الباب أن يكون عقيب المشي إلى المساجد لكن حصل ذهولٌ عن إملائه هناك، وفي كلّ خير.

١ - عنْ أنسٍ رضي الله عنه أنَّ رسول الله ﷺ قال: إذا خرج

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٢ · ص ٤٥٧