تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المقتولين فَإِنَّهُم مِنْهُم وَمَعَهُمْ فَإِذا جراحهم قد أشبهت جراحهم

رَوَاهُ النَّسَائِيّ

٢٣ - وَعَن عتبَة بن عبد رضي الله عنه عَن النَّبِي ﷺ قَالَ يَأْتِي الشُّهَدَاء والمتوفون بالطاعون فَيَقُول أَصْحَاب الطَّاعُون نَحن شُهَدَاء فَيَقُول انْظُرُوا فَإِن كَانَت جراحهم كجراح الشُّهَدَاء تسيل دَمًا كريح الْمسك فهم شُهَدَاء فيجدونهم كَذَلِك

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ فِيهِ إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش رِوَايَته عَن الشاميين مَقْبُولَة وَهَذَا مِنْهَا وَيشْهد لَهُ حَدِيث الْعِرْبَاض قبله

٢٤ - وَعَن عَائِشَة رضي الله عنها قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تفنى أمتِي إِلَّا بالطعن والطاعون

قلت يَا رَسُول الله هَذَا الطعْن قد عَرفْنَاهُ فَمَا الطَّاعُون قَالَ غُدَّة كَغُدَّة الْبَعِير الْمُقِيم بهَا كالشهيد والفار (١) مِنْهُ كالفار من الزَّحْف

رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ

٢٥ - وَفِي رِوَايَة لأبي يعلى أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ وخزة تصيب أمتِي من أعدائهم من الْجِنّ كَغُدَّة الْإِبِل من أَقَامَ عَلَيْهَا (٢) كَانَ مرابطا وَمن أُصِيب بِهِ كَانَ شَهِيدا وَمن فر مِنْهُ كَانَ كالفار من الزَّحْف (٣)

رَوَاهُ الْبَزَّار وَعِنْده قلت يَا رَسُول الله هَذَا الطعْن قد عَرفْنَاهُ فَمَا الطَّاعُون قَالَ يشبه الدمل يخرج فِي الآباط والمراق وَفِيه تَزْكِيَة (٤) أَعْمَالهم وَهُوَ لكل مُسلم شَهَادَة

(قَالَ المملي) رضي الله عنه: أَسَانِيد الْكل حسان

٢٦ - وَعَن جَابر بن عبد الله رضي الله عنهما قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله

= يقول الأول: رب إن هذا مات في وطنه، وعلى فراشه، وبين أهله، ويقول المطعون: رب أصابنا هذا المرض القتال فصبرنا ومتنا على فراشنا كما مات غيرنا فيرشد الله جل وعلا الشهداء لينظروا إلى جراحهم ومصدر ألمهم، وانفجار الدم منه. هذا تطمينا للمطعون، وترغيبا في كثرة ثوابه، وترضية لأولئك الأبرار المجاهدين، وتجليا منه جل وعلا عليهم بالرضا والرحمة.

(١) الساخط الغضبان المنتقل من بلد إلى بلد فرارا من اللحوق به.

يريد النبي ﷺ أن يطمئن المطعون، ويبشره بكثرة النعم وجزيل الأجر، ويحذره أن ينتقل من جهة موبوءة إلى جهة أخرى سليمة كيلا ينشر العدوى، ويحثه على الصبر، والرضا بقضاء الله وقدره فلا يزمجر ولا يبطر، ولا يقول ما يغضب الرب جل وعلا.

(٢) سلم نفسه لخالقه، وصبر واحتسب، وطلب من الله الشفاء.

(٣) كالهارب من القتال: الفار من الأعداء، وعذابه أليم وعقابه صارم.

(٤) طهارة لهم من السيئات

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٢ · ص ٣٣٨