تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نرى أَو نظن أَن هَذِه الْآيَة نزلت فِيهِ وَفِي أشباهه ﴿من الْمُؤمنِينَ رجال صدقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ﴾ إِلَى آخر الْآيَة

رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ

(الْبضْع) بِفَتْح الْبَاء وَكسرهَا أفْصح وَهُوَ مَا بَين الثَّلَاث إِلَى التسع وَقيل مَا بَين الْوَاحِد إِلَى أَرْبَعَة وَقيل من أَرْبَعَة إِلَى تِسْعَة وَقيل هُوَ سَبْعَة

٨ - وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ رَأَيْت اللَّيْلَة رجلَيْنِ أتياني فصعدا بِي الشَّجَرَة فأدخلاني دَارا (١) هِيَ أحسن وَأفضل لم أر قطّ أحسن مِنْهَا قَالَا لي أما هَذِه فدار الشُّهَدَاء

رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي حَدِيث طَوِيل تقدم

٩ - وَعَن جَابر بن عبد الله رضي الله عنهما قَالَ جِيءَ بِأبي إِلَى النَّبِي ﷺ قد مثل بِهِ فَوضع بَين يَدَيْهِ فَذَهَبت أكشف عَن وَجهه فنهاني قومِي فَسمع صَوت صائحة (٢) فَقيل ابْنة عَمْرو أَو أُخْت عَمْرو فَقَالَ لم تبْكي أَو لَا تبْكي مَا زَالَت الْمَلَائِكَة تظله بأجنحتها

رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم

١٠ - وَعنهُ رضي الله عنه قَالَ لما قتل عبد الله بن عَمْرو بن حرَام يَوْم أحد، قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا جَابر أَلا أخْبرك مَا قَالَ الله لابيك قلت بلَى

قَالَ مَا كلم الله أحدا إِلَّا من وَرَاء حجاب وكلم أَبَاك كفاحا (٣) فَقَالَ

(١) قصرا فخما.

(٢) صائحة. كذا د وع ص ٤٦٢، وفي ن ط: صارخة.

(٣) مواجهة ليس بينهما حجاب ولا رسول، وفيه أعطيت محمدا ﷺ كفاحا: أي كثيرا من الأشياء من الدنيا والآخرة. أهـ نهاية.

قال تعالى: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ١٦٩ فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون ١٧٠ يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين ١٧١ الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتفقوا أجر عظيم ١٧٢ الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ١٧٣ فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم ١٧٤ إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين) ١٧٥ من سورة آل عمران نزلت في شهداء أحد، وقيل في شهداء بدر والخطاب لرسول الله ﷺ.

(يرزقون) من الجنة، فرحين بشرف الشهادة، والفوز بالحياة الأبدية القرب من الله تعالى، والتمتع بنعيم الجنة.

روي أن أبا سفيان وأصحابه لما رجعوا فبلغوا الروجاء ندموا وهموا بالرجوع، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فندب أصحابه للخروج في طلبه، وقال: لا يخرجن معنا إلا من حضر يومنا بالأمس فخرج عليه الصلاة والسلام =

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٢ · ص ٣١٣