تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستهزاء بآيات الله

قال تعالى : ﴿وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللّهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ﴾ (70) سورة الأنعام

وَدَعْ أَيُّهَا الرَّسُولُ ، أَنْتَ وَمَنْ تَبِعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ ، هَؤُلاءِ المُشْرِكِينَ ، الذِينَ اتَّخَذُوا دِيْنَهُمْ لَعِباً وَسُخْرِيَةً وُهُزُواً ، وَغَرَّتْهُمُ الحَيَاةُ الدُّنْيا ، وَلاَ تُبَالُوا بِتَكْذِيبِهِمْ وَاسْتِهْزَائِهِمْ ، وَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ ، وَأَمْهِلُوهُمْ قَليلاً ، فَإِنَّهُمْ صَائِرُونَ إلى عَذَابٍ عَظِيمٍ . وَذَكِّرُوا النَّاسَ دَائِماً بِهَذَا القُرْآنِ ، وَحَذِّرُوهُمْ نِقَمَ اللهُ وَعَذَابَهُ الأَلِيمُ ، لِكَيْلاَ تَفْتَضِحَ نَفْسٌ يَوْمَ القِيَامَةِ فَتَصِيرَ إلَى التَّهْلُكَةِ ، وَتَكُونَ رَهْنَ العَذَابِ ( أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ ) ، بِسَبَبِ مَا اقْتَرَفَتْهُ مِنَ الأَعْمَالِ السَيِئَةِ ، وَمَا اجْتَرَحَتْهُ مِنَ الذَّنُوبِ وَالخَطَايَا .

وَفِي ذَلِكَ اليَوْمِ لاَ يَكُونُ لِهَذِهِ النَّفْسُ المُذْنِبَةِ شَفِيعٌ وَلاَ وَلِيٌّ يَشْفَعُ لَهَا أَوْ يَنْصُرُهَا مِنْ دُونِ اللهِ ، وَإِنَّها إذَا بَذَلَتْ كُلَّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الفِدَاءِ ( العَدْلِ ) ، لِتَنْجُوَ مِنَ العَذَابِ ، فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهَا ذَلِكَ .

الترغيب بالجنة والتحذير من النار · الصفحة ٥٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب بالجنة والتحذير من النارص ٥٠٧