تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنَّ هَؤُلاَءِ يُرِيدُونَ أنْ يَضِيقَ فَضْلُ اللهِ بِعِبَادِهِ ، وَلاَ يُحِبُّونَ أَنْ يَكُونَ لأمَّةٍ فَضْلٌ أَكْثَرُ مِمَّا لَهُمْ أَوْ مِثْلُهُمْ ، لِمَا اسْتَحْوذَ عَلَيْهِمْ مِنَ الغُرُورِ بِنَسَبِهِمْ ، وَتَقَالِيدِهِمْ ، مَعَ سُوءِ حَالِهِمْ . وَإنَّ حَسَدَهُمْ لِلرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم - ، عَلَى مَا رَزَقَهُ اللهُ مِنَ النُّبُوَّةِ العَظِيمَةِ ، هُوَ الذِي مَنَعَهُمْ مِنَ التَّصْدِيقِ وَالإِيمَانِ بِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ، لأَنَّهُ مِنَ العَرَبِ ، وَلَيْسَ مِنْ بَني إِسْرَائِيلَ .وَإنْ يَحْسُدُوا مُحَمَّداً عَلَى مَا أوتِيَ ، فَقَدْ أخْطَؤُوا إذْ أنَّ مَا أتَى اللهُ مُحَمَّداً لَيْس بِدْعاً مِنَ اللهِ ، فَقَدْ آتَى اللهُ هَذا آلَ إِبْرَاهِيمَ ، وَالعَرَبُ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ ، فَلِمَاذَا يَعْجَبُونَ مِمَّا آتَى اللهُ مُحَمَّداً ، وَلَمْ يَعْجَبُوا مِمَّا آتَى آلَ إِبْرَاهِيمَ؟

وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنَ فَرِيقٌ ، مِنْ أَقْوَامِ هَؤُلاءِ الأَنْبِيَاءِ ، بِمَا جَاءَهُمْ بِهِ أَنْبِيَاؤُهُمْ ، وَكَفَرَ فَرِيقٌ وَسَعَى فِي الأَرْضِ يُفْسِدَ فِيهَا ، وَيَصُدُّ النَّاسَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ ، وَعَنِ اتِّبَاعِ الحَقِّ ، وَكَفَى بِالنَّارِ عُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ وَعِنَادِهِمْ ، وَمُخَالَفَتِهِمْ كُتُبَ اللهِ وَرُسُلَهُ .

ـــــــــــــــ

قتل النفس عدوانا وظلماً

قال تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30) ﴾ سورة النساء

الترغيب بالجنة والتحذير من النار · الصفحة ٤٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب بالجنة والتحذير من النارص ٤٦٧