تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَبُولُ التَّوبَةِ مُنوطٌ بالاسْتِمْرَارِ عَلَى الإيمَانِ ، فَالذِينَ يَكْفُرُونَ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ، وَيَزْدَادُونَ فِي كُفْرِهِمْ طُغْيَاناً وَفَسَاداً ، وَإِيذَاءً لِلْمُؤْمِنِينَ ، وَيَسْتَمِرُّونَ فِي ذَلِكَ حَتَّى مَمَاتِهِمْ فإنَّ اللهَ لَنْ يَقْبَلَ التَّوْبَةَ التِي يُحْدِثُونَها وَقْتَ المَوْتِ لأَنَّها لَيْسَتْ تَوْبَةً خَالِصَةً ، وَهُؤلاءِ هُمْ أَهْلُ الضَّلاَلَةِ .

ــــــــــــــــ

المتشبعون بما لم يعطوا

قال تعالى : ﴿ لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (188) سورة آل عمران

يُنَبِّهُ اللهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ - صلى الله عليه وسلم - وَالمُؤْمِنِينَ إلى حَالٍ آخَرَ مِنْ أَحْوَالِ أَهْلِ الكِتَابِ ، وَهُوَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَفْرَحُونَ بِمَا أتَوا مِنَ التَّأويلِ وَالتَّحْرِيفِ لِلكِتَابِ ، وَيَرَونَ لأَنْفُسِهِمْ ، شَرَفاَ وَفَضْلاً بِأنَّهُمْ أَئِمَّةٌ يُقْتَدَى بِهِمْ . وَكَانُوا يُحِبُّونَ أنْ يُحْمَدُوا بِأَنَّهُمْ حُفَّاظُ الكِتَابِ وَمُفَسِّرُوهُ .

وَهُمْ لَمْ يَفْعَلُوا شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا فَعَلُوا نَقِيضَهُ ، إذْ حَوَّلُوهُ مِنَ الهِدَايَّةِ إلى مَا يُوافِقُ أهْواءَ الحُكَّامِ وَالعَامَّةِ .

الترغيب بالجنة والتحذير من النار · الصفحة ٣٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب بالجنة والتحذير من النارص ٣٥٦