خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى البَطْحَاءِ يَوْماً فَصَعِدَ الجَبَلَ ، وَنَادَى وَاصَبَاحَاهْ . فَاجْتَمَعَتْ قُرَيشٌ ، فَقَالَ لَهُمْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ العَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ أَوْ مُمَسِّيكُمْ أَكُنْتُمْ تُصَدِّقُونِي؟ قَالُوا نَعَمْ : قَالَ : فَإِنِّي نَذِيرٌ إِلَيْكُمْ بَيْنَ يَدَي عَذَابٍ شَدِيدٍ . فَقَالَ لَهُ أَبُو لَهَبٍ أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟ تَبّاً لَكَ .
فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ السُّورَةَ .
وَمَعْنَى الآيَةِ : الخُسْرَانُ وَالهَلاَكُ وَالتَّبَاتُ لأَبِي لَهَبٍ ( وَأَبُو لَهَبٍ عَمُّ الرَّسُولِ ) ، وَقَدْ نَسَبَ تَعَالَى الخُسْرَانَ وَالتَّبَابَ لِيَدَي أَبِي لَهَبٍ لأَنَّهُمَا أَدَاةُ العَمَلِ وَالبَطْشِ ، وَقَدْ تَبَّ وَهََلَكَ . ( فَالجُمْلَةُ الأُولى دُعَاءٌ ، وَالجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ إِخْبَارٌ بِأَنَّ هَذَا الدُّعَاءَ قَدْ تَحَقَّقَ ، وَأَنَّ أَبَا لَهَبٍ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ) .