فَقَالُوا: الْغُلامُ، فَفَزِعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَقَالُوا: قَدْ عَلِمَ هَذَا الْغُلامُ عِلْمًا لَمْ يَعْلَمْهُ أَحَدٌ، فَسَمِعَ بِهِ أَعْمَى فَجَاءَهُ، فَقَالَ لَهُ الأَعْمَى: إِنْ أَنْتَ رَدَدْتَ عَلَيَّ بَصَرِي، فَإِنَّ لَكَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ لَهُ الْغُلامُ: لا أُرِيدُ مِنْكَ هَذَا، وَلَكِنْ أَرَأَيْتَ إِنْ رَجَعَ إِلَيْكَ بَصَرُكَ أَتُؤْمِنُ بِالَّذِي رَدَّهُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَدَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَرَدَّ عَلَيْهِ بَصَرَهُ، فَآمَنَ الأَعْمَى، فَبَلَغَ الْمَلِكَ أَمْرُهُمْ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ فَأُتِيَ بِهِمْ، فَقَالَ: لاقْتُلَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ قِتْلَةً لا أَقْتُلُهَا صَاحِبَهَا، فَأَمَرَ بِالرَّاهِبِ وَبِالرَّجُلِ الَّذِي كَانَ أَعْمَى فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ عَلَى مَفْرِقِ أَحَدِهِمَا، فَقُتِلَ وَقَتَلَ الآخَرَ بِقِتْلَةٍ أُخْرَى، ثُمَّ أَمَرَ بِالْغُلامِ، فَقَالَ: انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا، فَأَلْقُوهُ مِنْ رَأْسِهِ، فَلَمَّا انْطَلَقُوا بِهِ إِلَى ذَلِكَ الْجَبَلِ، وَانْتَهَوْا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَرَادُوا جَعَلُوا يَتَهَافَتُونَ مِنَ الْجَبَلِ، وَيَتَرَدَّوْنَ مِنْهُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلا الْغُلامُ، ثُمَّ رَجَعَ الْغُلامُ فَأَمَرَ بِهِ الْمَلِكُ، فَقَالَ: انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى الْبَحْرِ فَأَلْقُوهُ فِيهِ، فَانْطَلَقُوا بِهِ إِلَى الْبَحْرِ، فَغَرَّقَ اللَّهُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ، وَأَنْجَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ الْغُلامُ: إِنَّكَ لَنْ تَقْتُلَنِي حَتَّى تَصْلُبَنِي، ثُمَّ تَرْمِيَنِي، وَتَقُولَ إِذَا رَمَيْتَنِي: بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ هَذَا الْغُلامِ، أَوْ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلامِ، فَأَمَرَ بِهِ فَصُلِبَ، ثُمَّ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلامِ، فَوَضَعَ الْغُلامُ يَدَهُ عَلَى
الترغيب بالجنة والتحذير من النار · الصفحة ٥٠١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الترغيب بالجنة والتحذير من النارص ٥٠١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي