تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَطَبَ ابْنَةَ عَمَّتِهِ ( زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ ) لِمَولاَهُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ، فَأَبَتْ ، وَقَالَتْ أَنا خَيْرٌ مِنْهُ حَسَباً ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالى هذِهِ الآيةَ : فَقَبِلَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَ مِنْهُ ، وَقَالَتْ سَمْعاً وَطَاعَةً .

وَفِي الحَدِيثِ : " وَالذِي نَفْسِي بِيَدَهِ لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَواهُ تَبَعاً لِمَا جِئْتُ بِهِ "

وَكَانَ زَوَاجُ زَيْنَبَ مِنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ لِحِكْمَةٍ إِذْ تَبِعَخُ رَدُّ الأُمُورِ إِلى نِصَابِها فِي أَمْرِ التَّبَنِّي . فَقَدْ كَانَتِ العَرَبُ تُعْطِي الوَلَدَ المُتَبَنَّي ( الدَّعِيَّ ) حُقُوقَ الابْنِ مِنَ النَّسَبِ ، حَتَّى المِيراثَ ، وَحُرْمَةَ النَّسَبِ . فَأَرَادَ اللهُ تَعَالَى مَحْوَ ذَلِكَ بالإِسْلاَمِ ، حَتَّى المِيراثَ ، وَحُرْمَةَ النَّسَبِ . فَأَرَادَ اللهُ تَعَالَى مَحْوَذَلِكَ بالإِسْلاَمِ ، حَتَّى لا يُعْرَفَ إِلا النَّسبُ الصَّرِيحُ ، وَلِذَلِكَ قَالَ تَعَالى : ﴿ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَآءَكُمْ أَبْنَآءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ ﴾ وَمَعْنَى الآيَةِ : لَيْسَ لِمُؤِمِن وَلا لِمُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ قَضَاءً ، أَنْ يَتَخَيَّروا مِنْ أَمْرِهِمْ غيرَ مَا قَضَاهُ اللهُ وَرَسُولُهُ لَهُمْ ، وَلاَ أَنْ يُخَالِفُوا أَمْرَ اللهِ وَأَمرَ رَسُولِهِ وَقَضَاءَهُما . وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فِيمَا أَمَرَا بِهِ ، وَنَهَيَا عَنْهُ ، فَقَدْ جَارَ عَنِ السَّبِيلِ القَوِيمِ ، وَسَلَكَ غَيْرَ طَرِيقِ الهُدَى وَالرَّشَادِ .

ـــــــــــــــ

الترغيب بالجنة والتحذير من النار · الصفحة ٤٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب بالجنة والتحذير من النارص ٤٨٦