تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- وَيَرَى فَرِيقٌ آخَرُ أنَّ الخُلُودَ يَعْنِي المُكْثَ الطَّوِيلَ لاَ الدَّوَامَ ، لِظَاهِرِ النُّصُوصِ القَاطِعَةِ عَلَى أنَّ عُصَاةَ المُؤْمِنِينَ لاَ يَدُومُ عَذَابُهُمْ . وَمَا فِي الآيَةِ إِخْبَارٌ مِنَ اللهِ أنَّ جَزَاءَهُ ذَلِكَ ، لاَ أنَّهُ يَجْزِيهِ بِذَلِكَ حَتْماً ، كَمَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ﴾ فَلَوْ كَانَ المُرَادُ أنَّهُ سُبْحَانَهُ يَجْزِي كُلَّ سَيِّئَةٍ بِمْثِلِهَا لَعَارَضَهُ قَوْلُهُ جَلَّ شَأنُهُ : ﴿ وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ ﴾ فَالمُرَادُ بِذَلِكَ أنَّ هَذا هُوَ جَزَاؤُهُ إنْ أَرَادَ اللهُ مُجَازَاتَهُ .

3- وَيَرى فَرِيقٌ ثَالِثٌ أنَّ حُكْمَ الآيَةِ يَتَعَلَّقُ بِالقَاتِلِ المُسْتَحِلِّ لِلْقَتْلِ ، وَحُكْمُهُ مِمَّا لاَ شَكَّ فِيهِ .

وَقَدْ فَسَّرَ عكْرَمَةُ وَابْنُ جُرَيجٍ ( مُتَعَمِّداً ) ب ( مُسْتَحِلاً ) فِي الآيَةِ .

ـــــــــــــــ

الترغيب بالجنة والتحذير من النار · الصفحة ٤٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب بالجنة والتحذير من النارص ٤٧٠