تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٧٢ - (ليس عليك هداهم. .). إن قلت: هل هذه مثل قوله: (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ). أو خلافها؟ قلت: بل خلافها؛ لأن تلك اقتضت نفى كون الهداية مقدرة له، وإثبات القدرة عليها لله تعالى. وهذه اقتضت نفى التكليف بالهداية عنه، وإثبات القدرة عليها لله تعالى، فهذه أعم من تلك؛ لأن قولك: " أنت قدور على أن تهدي من أحببت " أخص من قولك له: " أنت تهدي من أحببت "، ونفى الأخص أعم من نفى الأعم.

وهل هذا الخطاب خاص بالنبي ﷺ أو عام له، ولسائر المؤمنين؟.

فعلى ما نقل ابن عطية عن سعيد بن جبير، وعن النقاش يقتضي الخصوص، وما نقله عن ابن عباس يقتضي العموم.

التقييد الكبير للبسيلي · الصفحة ٣٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التقييد الكبير للبسيليص ٣٤٣