تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى تقدير الخصوص فهو خصوص يستلزم العموم؛ لأنه إذا رفع التكليف بذلك عن النبي ﷺ الذي هو رسول مأمور بالتبليغ، والدعاء إلى الإِيمان فأحرى أن يرفع عن من سواه.

ابن عطية: ذكر النقاش أن النبي ﷺ أُتي بصدقة فجاءه يهودي فقال: أعطني: فقال النبي ﷺ: " ليس لك من صدقة المسلمين شيء ".

فذهب اليهودي غير بعيد فنزلت الآية فدعاه رسول الله ﷺ فأعطاه ثم نسخ اللَّه ذلك بقوله: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ. .) الآية. انتهى.

الظاهر أن هذا ليس بنسخ، ولكن المتقدمون يطلقون عليها نسخًا. والمتأخرون يقولون: العام إن عُمِل به ثم ورد بعده الخاص فهو ناسخ له، وإن ورد الخاص بعده قبل العمل به فهو تخصيص لا نسخ.

التقييد الكبير للبسيلي · الصفحة ٣٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التقييد الكبير للبسيليص ٣٤٤