تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الحديثُ في معنى حديثِ هذا الباب سواء، والتَّفِلةُ: هي غيرُ المتطَيِّبة؛ لأنَّ التَّفَلَ نَتْنُ الريح، يقال: امرأةٌ تَفِلةٌ. إذا كانت متغيِّرةَ الريح بنَتْنٍ أو ريحٍ غيرِ طيبة، ومنه قولُ امرئ القيس (١).

إذا ما الضجيعُ ابتزَّها من ثيابِها ... تميلُ عليه هونةً غيرَ مِتفالِ

وقال الكُمَيتُ (٢):

فيهِنّ آنِسَةُ الحديثِ حَيِّيةٌ ... ليستْ بفاحِشَةٍ ولا مِتفالِ

وسيأتي ذِكْرُ قولِه -ﷺ-: "لا تمنَعُوا إماءَ الله مساجدَ الله" في باب بلاغاتِ مالك، إن شاءَ الله (٣)، وقد مضى في خُروج النّساءِ إلى المساجدِ ما فيه شِفاءٌ في باب يحيى بنِ سعيد (٤)، والحمدُ لله.

(١) في ديوانه، ص ٣١.

(٢) وهو ابن زيد الأسدي الكوفي، ينظر: شعر الكميت ٢/ ٥٣، وإليه عزاه الجوهري في الصحاح مادة (أنس).

(٣) في أثناء شرح الحديث الرابع والعشرين من بلاغاته، وسيأتي إن شاء الله في موضعه.

(٤) في أثناء شرح الحديث السادس والأربعين له عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة رضي الله عنها، وقد سلف في موضعه، وهو في الموطأ ١/ ٢٧٤ (٥٣٣).

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٦ · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٦ · ص ٧٠