تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب الشين

شَرِيكُ بن عبدِ اللَّه بن أبي نَمِرٍ اللَّيثيُّ (١)

لمالك عنه حديثان؛ أحدُهما مرسَلٌ.

كان صالحَ الحديث. وهو في عِدادِ الشُّيوخ، ليس به بأسٌ. روَى عنه جماعةٌ من الأئمّة، منهم: سعيدُ بنُ أبي سعيد المَقْبريُّ، والثَّوْريُّ، ومالكُ بنُ أنس، ومحمد بنُ عمرِو بن علقمة، وأبو ضمْرة أنسُ بنُ عياض. وتوفّي سنةَ أربعٍ وأربعينَ ومئة.

[حديث أوَّلُ لشَرِيك بن عبدِ اللَّه بن أبي نَمِر] (٢)

مالكٌ (٣)، عن شريكِ بنِ عبدِ اللَّه بن أبي نَمِر، عن أنسِ بنِ مالكٍ أنّه قال: جاء رجلٌ إلى رسولِ اللَّه -ﷺ- فقال: يا رسولَ اللَّه، هلَكَت المواشي، وانقطَعَت السُّبُل، فادعُ اللَّه. فدَعا رسولُ اللَّه -ﷺ-، فمُطِرْنا من الجُمُعة إلى الجُمُعة. قال: فجاء رجلٌ إلى رسول اللَّه -ﷺ- فقال: يا رسولَ اللَّه، تهدَّمتِ البيوت، وانقَطَعت السُّبُل، وهلَكَت المواشي. فقال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "اللَّهمَّ ظُهورَ الجبال والآكام، وبُطُونَ الأودية، ومَنابتَ الشَّجَر". قال: فانْجابَت عن المدينةِ انْجِيابَ الثوب.

في هذا الحديث الفَزعُ إلى اللَّه، وإلى مَن تُرجَى دَعوتُه عند نُزول البلاء.

وفيه: أنَّ ذكرَ ما نزل ليسَ بشكوى إذا كانَ على الوجهِ المَذْكور.

وفيه: الدُّعاءُ في الاستسقاء.

وفيه: ما عليه بنو آدمَ من قِلّة الصَّبْر عندَ البلاء، ألا ترَى سرعةَ شَكْواهم

(١) تهذيب الكمال ١٢/ ٤٧٥ (٢٧٣٧) والتعليق عليه.

(٢) ما بين الحاصرتين منا، لقول المؤلف بعد هذا الحديث: حديث ثان لشريك بن أبي نمر.

(٣) الموطّأ ١/ ٢٦٥ (٥١٤).

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٣ · الصفحة ٦٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٣ · ص ٦٠٣