قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ صالح، قال: سألتُ عَمْرَو بنَ دينارٍ عن التَّحصيبِ بالأبطَح، فقال: قال ابنُ عباس: إنما كان منزِلًا نزَله رسولُ الله -ﷺ-.
وفي حديثِ أبي جُحَيفة قال: دُفِعتُ إلى رسولِ الله -ﷺ- وهو بالأبطح في قُبّة؛ يعني المحَصَّبَ (١).
وقال مالكٌ: مَن تعجَّل في يومين فلا نعلَمُه يُحَصِّبُ (٢).
حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عبدِ الرّحمن (٣)، قال: حدَّثنا ابنُ شعبان، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ أحمد (٤)، قال: حدَّثنا يونسُ، عن ابنِ وَهْب (٥)، عن ابنِ أبي ذِئْب وغيرِه، عن ابنِ شهاب: أنه لا حَصْبةَ لمن تعجَّل في يومين.
قال أبو إسحاقَ بنُ شعبان: إنما التَّحصيبُ لمن صدَر آخِرَ أيام مِنًى، وبذلك سمِّيت تلك الليلةُ ليلةَ الحَصْبَة.
(١) أخرجه البخاري (٣٥٦٦)، ومسلم (٥٠٣) (٢٤٩)، والنسائي في الكبرى ٤/ ٢٢٩ (٤١٨٩). أبو جُحيفة: هو وهب بن عبد الله السُّوائيّ رضي الله عنه، هو الذي يقال له: وهب الخير.
(٢) ينظر: البيان والتحصيل لابن رشد ١/ ٢٦٠ - ٢٦١.
(٣) هو ابن علي القرشي، وشيخه ابن شعبان: هو محمد بن القاسم بن شعبان القرطبي.
(٤) هو محمد بن أحمد بن حماد زغبة التُّجيبي المصري، وشيخه يونس: هو ابن عبد الأعلى.
(٥) هو عبد الله المصري، وشيخه ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن.