تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقالت: كنتُ تصَدَّقتُ على أمِّي بوليدة، وأنها ماتت وترَكت الوليدةَ. قال: "وجَب أجرُك، ورجَعتْ إليكِ بالميراث".

قال أبو عُمر: على القولِ بجوازِ رُجُوع الصدقةِ إلى الوارثِ بالميراثِ جمهورُ العلماء، على ما في هذا الخبر، إلا فرقةً شذَّت وكرِهت ذلك، وفرقةً استحبَّت للوارثِ أن يتصدَّقَ بها، لا معنى للاشتغالِ بحكايةِ قولِها مع مخالفةِ السُّنةِ لها، وما توفيقي إلا بالله.

وقد رُوِيَ هذا الحديثُ عن عبدِ الله بنِ زيدِ بنِ عبدِ ربِّه، عن النبيِّ -ﷺ- (١)، بإسنادٍ فيه لينٌ، ولكنَّه احتُمِل.

(١) أخرجه النسائي في الكبرى ٦/ ١٠١ (٦٢٧٩)، والدارقطني في سننه ٥/ ٣٥٨ (٤٤٥٢) و(٤٤٥٣)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٣٤٧ - ٣٤٨، والبيهقي في معرفة السنن والآثار ٦/ ١٦٠ (٨٣٥١)، وابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة ١/ ٤٠٦ من طريق أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الله بن زيد بن عبد ربِّه، وهو الذي أُريَ النداء: أنه تصدَّق على أبويه، ثم تُوفِّيا، فردَّه رسول الله -ﷺ- إليه ميراثًا" قال البيهقيُّ: "وهذا منقطع بين أبي بكر وبين عبد الله بن زيد".

ورواه بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري، عن جدِّه عبد الله بن زيد، أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٣/ ٤٤٧ (١٩٤٠ - ١٩٤٢)، والدارقطني في سننه ٥/ ٣٥٧ (٤٤٤٩)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٣٤٨، وهو منقطع أيضًا، قال الدارقطني بإثره: "هذا مرسل، بشير بن محمد لم يُدرك جدَّه عبد الله بن زيد"، ثم رواه ٥/ ٣٥٩ (٤٤٥٤) و(٤٤٥٥) بإسناده من طريق عمرو بن سُليم الأنصاري، عن عبد الله بن زيد، بنحوه وقال: "وهذا أيضًا مرسل".

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٦ · ص ٣٦٠