تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠]. قالوا: يا صاحبَ رسولِ الله، توفِّي رسولُ الله -ﷺ-؟ قال: نعم. قالوا: يا صاحبَ رسولِ الله، هل يُصلَّى على الأنبياء؟ قال: يجيءُ قومٌ فيُكَبِّرون ويَدْعُون، ويَجيءُ آخَرون، حتى يَفْرُغَ الناسُ. قال: فعرَفوا أنه كما قال. ثم قال: قالوا: يا صاحبَ رسولِ الله، هل يُدفنُ رسولُ الله -ﷺ-؟ قال: نعم. قالوا: أين؟ قال: حيثُ قبَض اللهُ روحَه، فإنه لم يَقْبِضْه إلا في مكان طَيِّب. قال: فعرَفوا أنه كما قال. ثم قال: عندَكم صاحِبكُم. ثم خرَج فاجتمَع إليه المُهاجِرون، وذكَر تمامَ الحديث (١).

ورواه مُسدَّدُ بنُ مُسرهَد، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ داود، قال: حدَّثنا سَلَمةُ بنُ نُبَيط، عن نُعيم بنِ أبي هند، عن نُبَيطِ بنِ شَريط، عن سالم بنِ عُبيد قال: قُبِض رسولُ الله -ﷺ- فقال عُمر: لا أسمَعُ رجلًا يقول: ماتَ رسولُ الله -ﷺ-. إلّا ضرَبتُه بالسيف. وكانوا أُميِّين، ولم يكنْ فيهم نبيٌّ قبلَه، فقال: اسْكُتوا، أو اسْكُنوا. قالوا: يا سالمَ بنَ عُبيد، اذهَبْ إلى صاحبِ رسولِ الله -ﷺ- فادْعُه. وساقَ الحديثَ بمعنى ما تقدَّم إلى آخرِه (٢).

وأما دَفْنُه في الموضع الذي دُفِن فيه، وحديثُ أبي بكرٍ في ذلك، فمعروفٌ أيضًا، رواه عن أبي بكرٍ عائشةُ وابنُ عباس.

(١) أخرجه أسلم بن سهل الواسطي المعروف ببحشل في تاريخ واسط، ص ٥١، وأبو نعيم في حلية الأولياء ١/ ٣٧١ من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، به. وهو صحيحٌ موقوفٌ، ورجال إسناده ثقات. وينظر ما بعده.

(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٥٦ (٦٣٦٧) من طريق مسدّد بن مسرهد، به.

وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب (٣٦٥)، والترمذي في الشمائل (٣٧٩)، وابن ماجه (١٢٣٤)، وابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٢٠ (١٥٤١) من طريقين، عن عبد الله بن داود بن عامر الهمذاني، به. وهو عند النسائيّ في الكبرى ٦/ ٣٩٨ (٧٠٨٤) من طريق حميد بن عبد الرحمن الحميري البصري، به. ورجال إسناده ثقات.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٦ · ص ٣٤٨