تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: حدَّثنا أبو عُمرَ محمدُ بنُ محمدِ بنِ خَلّادٍ الباهليُّ، قال: حدَّثنا مَعْنُ بنُ عيسى القَزّازُ، قال: حدَّثنا مالكٌ، عن نافع، عن ابنِ عُمرَ، أنَّ رجالًا من أصحابِ رسولِ الله -ﷺ- أُرُوا ليلةَ القدرِ في المنام في السّبْع الأواخر، فقال رسولُ الله -ﷺ-: "إنّي أرَى رُؤْياكم قد تَواطَأت في السّبعْ الأواخر، فمَن كان مُتَحَرِّيَها فلْيَتحَرَّها في السّبعْ الأواخر" (١).

ورواه حَمّادُ بنُ زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابنِ عُمر، قال: كانوا لا يَزالون يَقُصُّون على رسولِ الله -ﷺ- الرُّؤيا أنها في الليلةِ السابعةِ منَ العَشْرِ الأواخر، فقال النبيُّ -ﷺ-: "إنّي أرَى رُؤْياكم قد تَواطَأت، أنها ليلةُ السابعةِ في العشْرِ الأواخر، فمَن كان مُتَحرِّيَها فلْيتَحَرَّها ليلةَ السابعةِ من العشرِ الأواخر" (٢).

وقد مضَى القولُ ممهّدًا مبسوطًا في ليلةِ القدرِ عندَ ذكر حديثِ حُميدٍ الطويل، عن أنس (٣)، من هذا الكتاب، والحمدُ لله.

أخبرنا عبدُ الرحمن بن مروان، قال: حدَّثنا أبو محمد الحسن بن يحيى القُلْزُمي، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن عليّ بن الجارُود، قال (٤): حدثنا إسحاقُ بنُ مَنْصور، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ مهدي، قال: حدَّثنا جابرُ بنُ يزيد بن رفاعة، عن يزيد بن أبي سُليمان، قال: سمعتُ زِر بن حُبَيْش يقول: لولا سُفهاؤكم لوضعتَ يدي في أذني، ثم ناديت: ألا إنَّ ليلة القدر في السبع الأواخر قبلها ثلاث وبعدها ثلاث، نبأ من لم يَكْذِبْني عن نبأ مَن لم يَكْذِبه، يعني به أُبي بن كَعْب، عن النبي -ﷺ-.

(١) حديث صحيح، وسلف تخريجه في شرح الحديث السادس عشر لعبد الله بن دينار، من وجوه عديدة عن مالك.

(٢) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ٩١ (٤٦٤١)، وهو حديث صحيح، ورجال إسناده ثقات. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، ونافع: هو مولى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

(٣) في أثناء شرح الحديث الرابع له، عن أنس رضي الله عنه، وقد سلف في الموطأ ١/ ٤٢٩ (٨٩٤).

(٤) في المنتقى (٤٠٦).

وأخرجه الطيالسي (٥٤٢)، وأحمد في المسند ٣٥/ ١٢٦ (٢١١٩٩)، والنسائي في الكبرى ١٠/ ٣٤١ (١١٦٢٦)، وابن خزيمة (٢١٨٧)، وابن سمعون في أماليه (٢٤٦)، وإسناده ضعيف لجهالة حال يزيد بن أبي سليمان الكوفي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٦ · ص ٣٣٣