تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منه، فإنه أطيبُه". قال: قلنا: وكنتَ تَرعَى الغنمَ يا رسولَ الله؟ قال: "نعم، وهل مِن نبيٍّ إلا وقد رَعاها؟ ".

قال أبو عُمر: هذا الإسنادُ هكذا عندَ عُثمانَ بنِ عُمر، وخالَفه الليثُ بنُ سَعْد.

وقد أخبَرناه عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ يحيى، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الله الشافعيِّ إملاءً في الجامع ببغدادَ سنةَ تسع وأربعينَ وثلاثِ مئة، قال: حدَّثنا عُبيدُ بنُ عبدِ الواحد، قال: حدَّثنا يحيى بنُ بُكير، قال: حدَّثنا الليثُ بنُ سَعْد، عن يونسَ، عن ابنِ شهاب، عن أبي سَلَمة، أنّ جابرًا قال: كنّا معَ رسولِ الله -ﷺ- بمَرِّ الظّهْرانِ نَجْني الكَباثَ، وإنّ رسولَ الله -ﷺ- قال: "عليكُم بالأسودِ منه، فإنّه أطيَبُه (١) ". قالوا: كُنتَ ترْعى الغنمَ؟ قال: "وهلْ من نبيٍّ إلّا وقد رعاها" (٢).

قولُ الليثِ فيه: عن جابرٍ أوْلى بالصّوابِ عندي من قولِ عُثمانَ بنِ عُمر، واللهُ أعلم.

(١) في الأصل: "أطيب"، والمثبت من ي ٢، وهو الأصح.

(٢) أخرجه البخاري (٣٤٠٦) عن يحيى بن بُكير، به.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٦ · ص ٢٩٢