تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدَّثنا محمدُ بنُ فُطَيس، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ مرزوق، قال: حدَّثنا وَهْبُ بنُ جرير، قال: حدَّثنا شُعبةُ، عن عَمْرِو بنِ مُرّة، عن عَمْرِو بنِ ميمون، عن عبدِ الله بنِ رُبَيِّعَة، عن عُبيدِ بنِ خالد، أنّ النبيَّ -ﷺ- آخَى بينَ رَجُلين، فقُتل أحدُهما في سبيل الله، ثم تُوفِّي الآخَرُ بعدَه فصلَّوا عليه، فقال رسولُ الله -ﷺ-: "ما قلتُم عليه؟ ". قالوا: دعَوْنا اللهَ أن يغفرَ له ويرحمَه ويُلحِقَه بصاحبِه. فقال رسولُ الله -ﷺ-: "فأينَ صلاتُه بعدَ صلاتِه، وصيامُه بعدَ صيامِه، وعملُه بعدَ عملِه؟ لَمَا بينَهما أبعدُ مما بينَ السماءِ والأرض" (١).

أخبَرنا عبدُ الله بنُ محمد (٢)، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (٣): حدَّثنا محمدُ بنُ كثير، قال: أخبَرنا شُعبةُ، عن عَمْرو بنِ مرّة، قال: سمِعتُ عَمْرَو بنَ ميمون، عن عبدِ الله بنِ رُبَيِّعَة، عن عُبيدِ بنِ خالدٍ السُّلَميِّ، قال: آخَى رسولُ الله -ﷺ- بينَ رجلين، فقُتل أحدُهما، ومات الآخرُ بعدَه بجُمُعة ونحوِها،

(١) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار ٦/ ٨٠ (٢٣١١) عن إبراهيم بن مرزوق بن دينار الأمويّ، به.

وأخرجه البغويُّ في شرح السُّنة ١٤/ ٢٨٨ (٤٠٩٦) من طريق جرير بن حازم، به. ورجال إسناده ثقات، عبد الله بن رُبيعة: هو السُّلمي، قيل: له صحبة، ونفاها أبو حاتم في المراسيل لابنه، ص ١٠٤ (٣٧٤) و(٣٧٥)، ووثّقه ابن سعد أيضًا كما في تحرير التقريب (٢٣١١) وذكره في التابعين الراوين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، فهو ثقة. عمرو بن مُرّة: هو ابن عبد الله بن طارق الجَمَليّ.

(٢) هو ابن عبد المؤمن بن يحيى التُّجيبي، المعروف بابن الزيّات، وشيخه محمد بن بكر: هو أبو بكر ابن داسة التمّار.

(٣) في سننه (٢٥٢٤).

وأخرجه الطيالسيُّ في مسنده (١٢٨٧)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى ٣/ ٥٢٠ (٦٥٢٩) كلاهما عن شعبة بن الحجاج، به.

وأخرجه ابن أبي شيبة في مسنده (٥٤٤)، وأحمد في المسند ٢٥/ ٤٧٦ (١٦٠٧٤)، والنسائي في المجتبى (١٩٨٥)، وفي الكبرى ٢/ ٤٤٧ (٢١٢٣) من طرق عن شعبة بن الحجّاج، به.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٦ · الصفحة ١٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٦ · ص ١٣٤