تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من فَضْلِ العَمَل بعدَ صاحبِه ما ثُنِّيَ به، وإنَّ الذي قُتِل في سبيلِ الله فأُدخِلَ الجنةَ بقتلِه في سبيل الله، وأنتَ فلمْ يحضُرْك أجلُكَ فتدخُلَها".

ولم يسمعْه إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ طَلْحةَ من جدِّه؛ بينَهما عبدُ الله بنُ شداد.

أخبَرنا عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ يحيى، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ جعفرِ بنِ حَمدان، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ أحمدَ بنِ حنبل، قال: حدَّثنا أبي، قال (١): حدَّثنا وَكيعٌ، قال: حدَّثنا طَلْحةُ بنُ يحيى، عن إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ طَلْحة، عن عبدِ الله بنِ شداد، أنَّ نفرًا من بني عُذرةَ ثلاثةً أتَوا النبيَّ -ﷺ- فأسلَموا، قال: فقال النبيُّ -ﷺ-: "من يَكْفِنيهم؟ ". قال طَلْحة: أنا. قال: فكانوا عندَ طَلْحة، فبعَث النبيُّ -ﷺ- بعْثًا، فخرَج فيه أحدُهم فاستُشهِد. قال: ثم بعَث بعثًا، فخرَج فيه آخرُ فاستُشهِد. قال: ثم مات الثالثُ على فراشِه. قال طَلْحة: فرأيتُ هؤلاء الثلاثةَ الذين كانوا عندي في الجنّة، فرأيتُ الميتَ على فراشِه أمامَهم، ورأيتُ الذي استُشهِد أخيرًا يليه، ورأيتُ الذي استُشهِد أوَّلَهم آخِرَهم. قال: فدخَلني من ذلك، فأتَيتُ النبيَّ -ﷺ- فذكَرتُ ذلك له، فقال رسولُ الله -ﷺ-: "وما أنكَرتَ من ذلك؟ ليس أحدٌ أفضلَ عندَ الله من مؤمنٍ يُعمَّرُ في الإسلام لتسبيحِه وتكبيرِه وتهليلِه".

وأما روايةُ أبي سَلَمة، عن أبي هُريرة، عن طَلْحةَ لهذا الحديث، فحدَّثنا سعيدُ بنُ نصر، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وَضّاح (٢)، قال:

(١) في المسند ٣/ ١٩ (١٤٠١)، ومن طريقه الضياء المقدسيّ في الأحاديث المختارة ٣/ ٣٢ - ٣٣ (٨٣٠).

وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (٣٥٥٦٤)، وعنه عبد بن حميد في المنتخب ١/ ١٣٩ - ١٤٠ (١٠٤) كلاهما عن وكيع بن الجرّاح، به.

وأخرجه النسائيّ في الكبرى ٩/ ٣٠٩ (١٠٦٠٦٠)، وفي عمل اليوم والليلة (٨٣٨)، من طريقه وكيع بن الجرّاح، به. وهو مرسل، عبد الله بن شدّاد لم يسمع من النبيِّ -ﷺ-.

(٢) هو محمد بن وضّاح بن بزيع.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ١٦ · الصفحة ١٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ١٦ · ص ١٣٢