حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو بكر الحنفي (ح) وحدثنا حرملة بن يحيى قال: حدثنا عبد الله بن وهب قالا: حدثنا الضحاك بن عثمان القرشي قال: حدثني سالم أبو النضر عن بسر بن سعيد عن زيد بن خالد الجهني: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن اللقطة فقال: عرفها سنة، فإن اعترفت فأدها، فإن لم تعترف فاعرف عفاصها ووعاءها ثم كلها، فإن جاء صاحبها فأدها إليه)].والتعريف يكون في موضع الفقد, لا في موضع الملتقط، وذلك أن الإنسان إذا وجد شاة أو متاعاً فإنه يعرفه في موضع فقده, فإذا كان عابراً للسبيل فوجد متاعاً في بلدة فإنه يعرفه في البلدة التي وجده فيها, لا في بلدته إذا وصل إليها. والتعريف يرجع فيه إلى العرف، فربما يتحول في زمن على صيغة معينة, كما في زماننا مثلاً في وسائل الإعلام, أو في الإعلانات, أو في الملصقات, أو في وسائل الاتصال, أو غير ذلك بحسب الوسائل المتاحة في ذلك، والتعريف في هذا سنة.
باب التقاط ما أخرج الجرذ
قال المصنف رحمه الله: [باب التقاط ما أخرج الجرذ. حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن خالد بن عثمة قال: حدثني موسى بن يعقوب الزمعي قال: حدثتني عمتي قريبة بنت عبد الله أن أمها كريمة بنت المقداد بن عمرو أخبرتها عن ضباعة بنت الزبير: (عن المقداد بن عمرو أنه خرج ذات يوم إلى البقيع- وهو المقبرة- لحاجة، وكان الناس لا يذهب أحدهم في حاجته إلا في اليومين والثلاثة، فإنما يبعر كما تبعر الإبل، ثم دخل خربة فبينا هو جالس لحاجته، إذ رأى جرذاً أخرج من جحر ديناراً، ثم دخل فأخرج آخر، حتى أخرج سبعة عشر ديناراً، ثم أخرج طرف خرقة حمراء.