تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك أن الرؤيا لها اتجاهاتها, وقد تحتمل أكثر من تأويل، وربما كل التآويل تصدق، فإذا أولت وسبق إليها وجه ليس بخير ربما سبق وقوع الشر على الإنسان، وهي شبيهة بالمرآة أو الزجاجة المقعرة التي لها جهات متعددة تري الإنسان جهات متعددة وكلها صحيحة، فما أول منها كان صواباً؛ ولهذا ينبغي للإنسان ألا يعبرها إلا عند حاذق عارف واد, وألا يعبرها كذلك عند من يكره فربما حملها على معنى آخر مما يحذره الإنسان. قال: [حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الأعمش عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اعتبروها بأسمائها، وكنوها بكناها، والرؤيا لأول عابر)].

باب من تحلم حلماً كاذباً

قال المصنف رحمه الله: [باب من تحلم حلماً كاذباً. حدثنا بشر بن هلال الصواف قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من تحلم حلماً كاذباً، كلف أن يعقد بين شعيرتين، ويعذب على ذلك)]. والكذب في الرؤيا كبيرة من الكبائر، بل أعظم من الكذب بالكلام في الإخبار ونحو ذلك؛ لماذا؟ لأن الرؤى وحي, وهذا عبث بشيء من جزء من النبوة, فلا يجوز للإنسان أن يكذب في رؤياً أو أن يزيد فيها شيئاً ليس فيها، وإنما يحدث بها كما رآها.

باب أصدق الناس رؤيا أصدقهم حديثاً

قال المصنف رحمه الله: [باب أصدق الناس رؤيا أصدقهم حديثاً. حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح المصري قال: حدثنا بشر بن بكر قال: حدثنا الأوزاعي عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا قرب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثاً، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة)].

باب تعبير الرؤيا

قال المصنف رحمه الله: [باب تعبير الرؤيا.

التعليق على سنن ابن ماجه · الصفحة ١١٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعليق على سنن ابن ماجهص ١١٠٣