حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تقتسم ورثتي ديناراً، ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقة)].وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تقتسم ورثتي ديناراً، ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقة) , إشارة إلى أن ما كان لدى الحاكم قبل ولايته هو الذي يتركه بعد ولايته, وما عدا ذلك فيبقى للمسلمين؛ لأنه إنما اكتسب هذا الأمر بولايته, ولا يأخذ حكم النبي صلى الله عليه وسلم باعتبار أن النبي صلى الله عليه وسلم ما تركه صدقة, ولكن الكسب الذي يأتيه بعد الولاية وبسببها فهو للمسلمين لا له, وهكذا فعل أبو بكر الصديق عليه رضوان الله تعالى؛ فقال: انظروا في مالي فما زاد عن أهل بيتي وخادمي فهو للمسلمين, وكذلك أيضاً عمر بن الخطاب عليه رضوان الله. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عمرو بن مرزوق قال: أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري قال: (سمعت حديثاً من رجل فأعجبني فقلت: اكتبه لي, فأتى به مكتوباً مزبراً: دخل العباس وعلي على عمر وعنده طلحة والزبير وعبد الرحمن وسعد وهما يختصمان, فقال عمر لطلحة والزبير وعبد الرحمن وسعد: ألم تعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كل مال النبي صدقة إلا ما أطعمه أهله وكساهم، وإنا لا نورث؟ فقالوا: بلى, قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق من ماله على أهله ويتصدق بفضله, ثم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فوليها أبو بكر سنتين فكان يصنع الذي كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم) , ثم ذكر شيئاً من حديث مالك بن أوس بن الحدثان.
التعليق على سنن أبي داود · الصفحة ٩٩١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
التعليق على سنن أبي داودص ٩٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي