باب في عبيد المشركين يلحقون بالمسلمين فيسلمون
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في عبيد المشركين يلحقون بالمسلمين فيسلمونحدثنا عبد العزيز بن يحيى الحراني قال: حدثني محمد يعني: ابن سلمة عن محمد بن إسحاق عن أبان بن صالح عن منصور بن المعتمر عن ربعي بن حراش عن علي بن أبي طالب قال: (خرج عبدان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني: يوم الحديبية قبل الصلح فكتب إليه مواليهم فقالوا: يا محمد! والله ما خرجوا إليك رغبةً في دينك، وإنما خرجوا هربًا من الرق، فقال ناس: صدقوا يا رسول الله ردهم إليهم، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ما أراكم تنتهون يا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم من يضرب رقابكم على هذا، وأبى أن يردهم وقال: هم عتقاء الله عز وجل)]. ويدل على أثر المادة والجاه في الإقبال على الحق أن الموالي والعبيد في حال أسرهم إذا دخلوا الإسلام لا يرجعون، وأكثر الناس تعنتاً هم الأسياد، مع أن الحجة واحدة والعقول واحدة ولكن النفوس ممتلئة بأشياء أخرى، فقلب العبد خال، وقلب الوضيع والضعيف خال من هم الدنيا والجاه والمال، ولهذا يملؤه الحق إذا جاءه، وأما بالنسبة لصاحب الجاه والسيد فنفسه ممتلئة بالهوى والطمع بذلك، فإذا جاءه الحق لم يجد محلاً له وامتنع من قبوله، وإذا قبله خوفاً ورهبة انتكس في حال زوال تلك الرهبة من قلبه.
باب في إباحة الطعام في أرض العدو
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في إباحة الطعام في أرض العدوحدثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري قال: حدثنا أنس بن عياض عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر (أن جيشاً غنموا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاماً وعسلاً فلم يؤخذ منهم الخمس)].والصواب في هذا أنه موقوف، وهكذا أخرجه البخاري من حديث أيوب عن نافع عن عبد الله بن عمر موقوفاً عليه.