تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي قول النبي عليه الصلاة والسلام: (أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حيث رآني)، ثم في قوله: (لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين)، أنه قد يصح لأحد من المسلمين ما لا يصح لآخر، أي: أن النبي عليه الصلاة والسلام لا يناسب منه أن يأمر بالقتل إشارةً، ويصح منهم لو قاموا بالمبادرة بالقتل، وذلك أن الوالي أو العالم أو غير ذلك ربما لا يصح منه ما يصح من الأفراد، ولو بادر الفرد به لصح منه وجاز وكان أمره ذلك عظيماً، ولو كان حصل منه الإشارة لكان ذلك مخالفاً لأمر الله سبحانه وتعالى. قال المصنف رحمه الله تعالى: [قال أبو داود: لم أفهم إسناده من ابن العلاء كما أحب].وذلك أن عمر بن عثمان مجهول لا يعرف. قال المصنف رحمه الله تعالى: [قال القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن أنس بن مالك: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاءه رجل فقال: ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال: اقتلوه).قال أبو داود: ابن خطل اسمه: عبد الله وكان أبو برزة الأسلمي قتله].

باب في قتل الأسير صبراً

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في قتل الأسير صبراًحدثنا علي بن الحسين الرقي قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: أخبرني عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن مرة عن إبراهيم قال: (أراد الضحاك بن قيس أن يستعمل مسروقاً فقال له عمارة بن عقبة: أتستعمل رجلاً من بقايا قتلة عثمان؟ فقال له مسروق: حدثنا عبد الله بن مسعود وكان في أنفسنا موثوق الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد قتل أبيك قال: من للصبية؟ قال: النار، فقد رضيت لك ما رضي لك رسول الله صلى الله عليه وسلم)].

التعليق على سنن أبي داود · الصفحة ٨٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعليق على سنن أبي داودص ٨٩١