تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: فلما خرج الرجلان إلى فم الشعب واضطجع المهاجري وقام الأنصاري يصلي، وأتى الرجل فلما رأى شخصه عرف أنه ربيئة للقوم فرماه بسهم فوضعه فيه فنزعه، حتى رماه بثلاثة أسهم، ثم ركع وسجد، ثم أنبه صاحبه، فلما عرف أنهم قد نذروا به هرب، ولما رأى المهاجري ما بالأنصاري من الدماء قال: سبحان الله! ألا أنبهتني أول ما رمى، قال: كنت في سورة أقرؤها فلم أحب أن أقطعها)].اختلف العلماء في دم الإنسان: هل هو نجس أو ليس بنجس؟ وهناك من يحكي الاتفاق فيه على النجاسة، وقد جاء في حديث عائشة عليها رضوان الله عند ابن ماجه بأن النبي عليه الصلاة والسلام لما عثر أسامة بن زيد فجرح في وجهه مص النبي صلى الله عليه وسلم دمه ثم مجه، ومص النبي عليه الصلاة والسلام للدم من غير ضرورة، ومعلوم أن مثل هذه الجراحة مآلها إلى البرء، وأن اللجوء إلى ذلك أمارة على أن الدم لا يبلغ بالنجاسة مبلغاً، وإنما يكون هو من جملة ما يستقذره الإنسان، وفعل النبي عليه الصلاة والسلام ذلك حباً لأسامة عليه رضوان الله. في حديث جابر أيضاً دليل على أن المرأة المحاربة المقاتلة تقتل وتقاتل بخلاف غيرها من النساء التي تكون في بلد المشركين، فيغزو المسلمون البلدة فلا يقتل النساء ولا الأطفال ولا الشيوخ ولا الراهب إذا كان في صومعة منقطع لعبادته.

باب في الوضوء من النوم

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الوضوء من النومحدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا ابن جريج، قال: أخبرني نافع، قال: حدثني عبد الله بن عمر: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شغل عنها ليلة فأخرها حتى رقدنا في المسجد ثم استيقظنا ثم رقدنا ثم استيقظنا ثم رقدنا ثم خرج علينا فقال: ليس أحد ينتظر الصلاة غيركم).

التعليق على سنن أبي داود · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعليق على سنن أبي داودص ٧٥