حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن موسى بن عقبة عن كريب مولى عبد الله بن عباس عن أسامة بن زيد أنه سمعه يقول: (دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة حتى إذا كان بالشعب نزل فبال فتوضأ ولم يسبغ الوضوء قلت له: الصلاة، فقال: الصلاة أمامك، فركب، فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ فأسبغ الوضوء ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله ثم أقيمت العشاء فصلاها ولم يصل بينهما شيئاً)].السنة أن يقف بعرفة بعد الزوال إلى غروب الشمس، ولو وقف قبل ذلك صح، ولو دفع من عرفة قبل غروب الشمس صح أيضاً، ولو وقف بعد الزوال ثم دفع قبل الغروب صح أيضاً عند عامة السلف، وإنما الخلاف في ذلك في الدم عليه.
باب الصلاة بجمع
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الصلاة بجمع حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعاً).حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا حماد بن خالد عن ابن أبي ذئب عن الزهري بإسناده ومعناه وقال: بإقامة إقامة جمع بينهما. قال أحمد: قال وكيع: صلى كل صلاة بإقامة. حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا شبابة، ح وحدثنا مخلد بن خالد -المعنى- قال: حدثنا عثمان بن عمر عن ابن أبي ذئب عن الزهري بإسناد ابن حنبل عن حماد ومعناه قال: (بإقامة واحدة لكل صلاة، ولم يناد في الأولى ولم يسبح على أثر واحدة منهما).قال مخلد: لم يناد في واحدة منهما. حدثنا محمد بن كثير قال: حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عبد الله بن مالك قال: (صليت مع ابن عمر المغرب ثلاثاً، والعشاء ركعتين، فقال له مالك بن الحارث: ما هذه الصلاة؟ قال: صليتهما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المكان بإقامة واحدة).