وطاف النبي عليه الصلاة والسلام راكباً، وسعى ماشياً عليه الصلاة والسلام بين الصفا والمروة، ولم يسع النبي صلى الله عليه وسلم بين الصفا والمروة على راحلته وإنما كان طوافه ماشياً وراكباً، ويجوز للإنسان أن يركب في الطواف إذا كان ذلك لحاجة، والأولى أن يكون ماشياً؛ لأنه ثمة سنن لا تتحصل للإنسان إلا إذا كان ماشياً مثل الرمل، وكذلك أيضاً من تقبيل الحجر في كل مرة وغير ذلك من الأحكام الشرعية، ولكن إذا كان الإنسان له حاجة أو به مرض أو غير ذلك فلا حرج عليه، وإذا فعله الإنسان بلا سبب فطوافه صحيح. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا سفيان عن ابن جريج عن ابن يعلى عن يعلى قال: (طاف النبي صلى الله عليه وسلم مضطبعاً ببرد أخضر).حدثنا أبو سلمة موسى قال: حدثنا حماد عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم قد قذفوها على عواتقهم اليسرى)]. والاضطباع يكون في طواف القدوم لا يكون في غيره وسواء كان طواف الحج أو كان طواف الوداع، وأما بالنسبة لطواف القدوم فهو الذي يكون فيه الاضطباع، وأما بالنسبة للسعي فلا يكون فيه اضطباع، فإذا انتهى من طواف قدومه فإنه حينئذ ينتهي من الاضطباع ويجعل الرداء على منكبيه جميعاً.
التعليق على سنن أبي داود · الصفحة ٦٣٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
التعليق على سنن أبي داودص ٦٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي