تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقاعدة دائماً: أن الإنسان الذي في قلبه مرض ينظر في النص يجد في النص ما يوافق مرضه؛ ولهذا يقول الله جل وعلا في كتابه العظيم: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ [آل عمران:7]، يعني: إن الزيغ وجد قبل النظر، والقرآن لا يغرس المرض والشبهة، فإذا وجد المرض من قبل ثم نظر، وجد الإنسان ما يهواه لمرضه، ثم أيضاً في قوله: فَيَتَّبِعُونَ [آل عمران:7]، التتبع أن الإنسان عندما يأتي شيء ما فيتجاوزه ثم يقفز إلى غيره، الذي لا يريده لا ينظر إليه، ثم يتجاوز إلى غيره كصنيع أهل الأهواء.

باب النهي عن ذلك

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب النهي عن ذلكقال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير عن داود بن عبد الله. (ح) وحدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة عن داود بن عبد الله عن حميد الحميري، قال: لقيت رجلاً صحب النبي صلى الله عليه وسلم أربع سنين كما صحبه أبو هريرة، قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو يغتسل الرجل بفضل المرأة)، زاد مسدد: (وليغترفا جميعاً)].وعامة الأئمة على تصحيح مثل هذا الحديث، وأن جهالة الصحابي لا تضر، وبعض المحدثين وأهل الكلام يعلون بجهالة الصحابي، كابن حزم الأندلسي و أبي إسحاق الإسفراييني وأيضاً للبيهقي رحمه الله شيء من القول بهذا في سننه. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا أبو داود -يعني: الطيالسي- حدثنا شعبة عن عاصم عن أبي حاجب عن الحكم بن عمرو، قال لنا أبو داود: وهو الأقرع: (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة)].وهذا الحديث أعله البخاري والترمذي ولا يثبت.

كتاب الطهارة [2] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

التعليق على سنن أبي داود · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعليق على سنن أبي داودص ٣٩