قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا ابن علية عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من ذنب أجدر أن يعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة مثل البغي وقطيعة الرحم)]
باب في الحسد
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عثمان بن صالح قال: حدثنا أبو عامر -يعني: عبد الملك بن عمرو- قال: حدثنا سليمان بن بلال عن إبراهيم بن أبي أسيد عن جده عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إياكم والحسد؛ فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب) أو قال: (العشب)]. أصل الحسد الشح: وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ [النساء:128] فإذا وجد الشح في فطرة الإنسان فينتج عنه الحسد. إذاً: فكل نفس فيها شيء من الحسد، ولكن المؤمن يخفيه والمنافق يبديه، وأفضل علاج للحسد إذا رأى الإنسان فضلاً أعطاه الله عز وجل أحداً أن يغلب نفسه بدعاء الله له بمزيد من الخير، وأن يثبته عليه، فهذا من الأمور الحسنة التي تدفع نية السوء. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء أن سهل بن أبي أمامة حدثه، أنه دخل هو وأبوه على أنس بن مالك بالمدينة، فقال ناس: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: (لا تشددوا على أنفسكم فيشدد عليكم، فإن قوماً شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم، فتلك بقاياهم في الصوامع والديارات، وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ [الحديد:27])].