تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو داود: وغير ابن نافع يرويه عن الليث عن عميرة بن أبي ناجية عن بكر بن سوادة عن عطاء بن يسار عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال أبو داود: وذكر أبي سعيد في هذا الحديث ليس بمحفوظ وهو مرسل].عبد الله بن نافع ضعيف ضعفه الإمام أحمد والبخاري، وقد خولف أيضاً ابن نافع في روايته لهذا الحديث، فوصله، وجاء مرسلاً. والصواب الإرسال. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد الله بن مسلمة قال: حدثنا ابن لهيعة عن بكر بن سوادة عن أبي عبد الله مولى إسماعيل بن عبيد عن عطاء بن يسار أن رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعناه].

باب في الغسل للجمعة

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الغسل للجمعةحدثنا أبو توبة الربيع بن نافع قال: حدثنا معاوية عن يحيى قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة أخبره: (أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بينا هو يخطب يوم الجمعة إذ دخل رجل فقال عمر: أتحتبسون عن الصلاة؟ فقال الرجل: ما هو إلا أن سمعت النداء فتوضأت. فقال عمر: والوضوء أيضاً، أو لم تسمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا أتى أحدكم الجمعة فليغتسل)].وهذا دليل على أنهم يجمعون على عدم وجوب غسل الجمعة وإلا لأرجعه، ولاغتسل قبل أن يأتي لتأكيده، وغسل الجمعة هل هو واجب على الرجال، أم يجب كذلك على النساء نقول: من حضر الجمعة يجب عليه سواءً كان رجلاً أو امرأة، وهل المرأة تغتسل في بيتها ولو لم تحضر الجمعة؟ نقول: لا دليل على ذلك، وإنما شرع الاغتسال في هذا للصلاة، كما جاء في حديث عائشة عليها رضوان الله تعالى في بيان أصل مشروعيته، وعلى هذا نعلم أن من لم تجب عليه الجمعة ولم يؤدها من النساء وكذلك أيضاً الرجل المسافر أو المحبوس أو غير ذلك، أن غسل الجمعة ليس عليه، ولا نقول أيضاً بتأكيده، بل إن اغتسل فهو حسن، وإن لم يغتسل فلا حرج عليه.

التعليق على سنن أبي داود · الصفحة ١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعليق على سنن أبي داودص ١٢٦