وقال عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه: (إن النبي صلى الله عليه وسلم: أمرها أن تترك الصلاة قدر أقرائها). وروى أبو بشر جعفر بن أبي وحشية عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت) فذكر مثله، وروى شريك عن أبي اليقظان عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتصلي). وروى العلاء بن المسيب عن الحكم عن أبي جعفر أن سودة استحيضت (فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم إذا مضت أيامها اغتسلت وصلت). وروى سعيد بن جبير عن علي وابن عباس (المستحاضة تجلس أيام قرئها). وكذلك رواه عمار مولى بني هاشم و طلق بن حبيب عن ابن عباس، وكذلك رواه معقل الخثعمي عن علي، وكذلك روى الشعبي عن قمير امرأة مسروق عن عائشة. قال أبو داود: وهو قول الحسن وسعيد بن المسيب وعطاء ومكحول وإبراهيم وسالم والقاسم: (أن المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها). قال أبو داود: لم يسمع قتادة من عروة شيئاً].
باب من روى أن الحيضة إذا أدبرت لا تدع الصلاة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب من روى أن الحيضة إذا أدبرت لا تدع الصلاةحدثنا أحمد بن يونس وعبد الله بن محمد النفيلي قالا: حدثنا زهير قال: حدثنا هشام بن عروة عن عروة عن عائشة (أن فاطمة بنت أبي حبيش جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إني امرأة أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ قال: إنما ذلك عرق وليست بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي).حدثنا القعنبي عن مالك عن هشام بإسناد زهير ومعناه، وقال: (فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة فإذا ذهب قدرها فاغسلي الدم عنك وصلي)].