تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تسترد مادفعته، لكي تحقق السرعة بل الفورية المطلوبة في هذه العملية، وهناك أجل متخلل بين الدفع والاستيفاء، لكنه ليس مقصوداً في العملية ولا هو من صميمها، والشأن في هذا الأجل أن يسبق دفع المبالغ النقدية، لكنه لايمكن ضبطه، لذا عكس الأمر وتم الدفع ثم الاستيفاء· وعلى هذا فالأجل المتخلل بين القبض والتسديد ليس عنصراً أساسياً في العملية، ولو أتيح الاستيفاء الفوري (بوسائل الاتصال الحديثة) لما اختلفت العملية عن كونها دفع من حساب العميل وليس تسليفاً له (1) ·

الجدير بالذكر أن العمولة التي تفرضها بعض البنوك الإسلامية على عمليات السحب النقدي، رسم مقطوع وليست نسبة عن المبلغ المسحوب· وعلى النقيض من هذا الرأي، اتجه الفريق الآخر إلى المنع، على أعتبار أن عملية السحب النقدي هي عملية قرض من البنك المصدر للبطاقة، أو من البنك الوكيل، فهذه العمولة مقابل القرض تكون من الربا المحرم (2) ·

(7/ 5/3) ضوابط معالجة مشكلة التأخر عن السداد:

لاينبغي اشتراط غرامة نسبية على المبلغ والمدة، لأن ذلك يجعل العملية ربا صريحاً· ولتفادي الوقوع في هذه المشكلة، يجب التحري جيداً عن ملاءة العميل قبل منحه البطاقة· وفيما يلي بعض الحلول البديلة:

أـ إنظار حامل البطاقة لفترة سماح أخرى إذا ثبت إعساره·

ب ـ في حال مماطلة العميل في السداد تلغى عضويته، ويطالب بما تعلق بذمته بطرق التقاضي المشروعة·

ج ـ يمكن كرادع وقائي فرض غرامة مقطوعة، أو نسبة محددة على المبلغ والفترة في حال تأخر حامل البطاقة عن السداد دون عذر مشروع، على أن تصرف هذه الغرامة في وجوه البر، دون أن يتملكها المصدر·

(7/ 6) القبض وأثره في معاملات البطاقة:

(7/ 6/1) تعريف القبض وأحكامه:

القبض في اللغة هو أخذ شيء، أو التمكن منه· وفي الاصطلاح الفقهي ثار الخلاف

--------------

(1) عبدالستار أبوغدة، بطاقات الائتمان وتكييفها الشرعي، مرجع سابق، ص 763 ـ 863·

(2) انظر فتوى الهيئة الشرعية لشركة الراجحي المصرفية رقم (74 و 05) ·

التكييف الشرعي لبطاقة الائتمان · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التكييف الشرعي لبطاقة الائتمانص ٥٠