تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقانونية يعني صراحة: الإقراض، بينما لايشير مرادفها العربي ـ كلمة ائتمان ـ إلى ذلك مباشرةً·

فالائتمان لغة لايعني القرض، وإنما الثقة والأمانة، وليس لمصطلح الائتمان وجود في الفقه الإسلامي، وإنما هناك عقد الاستئمان وهو بعيد في معناه عن القرض، إلا أن المصطلح الاقتصادي العربي يسمي القرض: ائتماناً، من قبيل افتراض ثقة المقرض في أمانة المقترض وصدقه، لتعني منح المدين أجلاً لوفاء دينه·

ومن هنا جاءت ترجمتها العربية تحت عنوان: "بطاقة الائتمان"، وهي موضوع بحثنا هذا، ولو عنونت بمقصدها الحقيقي: "بطاقة الإقراض "لكان أبلغ في الكشف عن حقيقتها وأقسامها (1)، تمييزاً لها عن أنواع البطاقات المصرفية الأخرى·

(2) تمييز بطاقة الائتمان عن البطاقات المصرفية الأخرى

هناك أنواع كثيرة ومتعددة من الصيغ الائتمانية المصدرة على شكل بطاقة، ومرد هذا التنوع هو اختلاف الشروط التي تشكل بمجملها العلاقة التعاقدية بين الأطراف المتعاملة بالبطاقة· كما أن شكل البطاقة واسمها، لايكشف بالضرورة حقيقتها، لأن ذلك يعتمد على شروط العقد، فلا يمكن القول مثلاً إن بطاقة (ماستركارد) متشابهة عند كل مصدر، بل إن في شروطها اختلافاًَ، رغم إن جميع مصدريها أعضاء في جمعية ماستر كارد·

(2/ 1) بطاقات المعاملات المالية:

تندرج جميع أنواع البطاقات التي تستخدم في تسوية المدفوعات تحت مسمى عام هو: بطاقات المعاملات المالية (Financial transactions Cards)، التي تشمل جميع البطاقات الصادرة ـ برسم أو بدون رسم ـ لتمكن حاملها من الحصول على: النقود، السلع، الخدمات، أو أي شيء آخر له قيمة مالية (2) ·

ويوضح الشكل التالي أنواع بطاقات المعاملات المالية:

------------

(1) عبدالوهاب أبوسليمان، بطاقات المعاملات المالية، بحث غير منشور، مكة المكرمة، 6991 م، ص 71·

(2) Lrving J.Sloan, The Law& Regulation of Cards Use & Misuse, London, 1987, p. 119.

التكييف الشرعي لبطاقة الائتمان · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التكييف الشرعي لبطاقة الائتمانص ٦