تخطَّ إلى المحتوى

قبلهَا إِن قُلْنَا إِنَّهَا فُتِحَتْ عَنْوَةً صَارَتْ وَقْفًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ قُلْنَا صُلْحًا فَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى أَهْلِهَا وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي كِتَابِ الْبَيْعِ

مَسْأَلَةٌ إِذَا مُلِكَتِ الْأَرْضُ عَنْوَةً فَالْإِمَامُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ قسمتهَا بَين العاملين وَبَين إنفاقها عَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَنْهُ يَجِبُ قسمتهَا على العاملين كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَعَنْهُ أَنَّهَا تَصِيرُ وَقْفًا عَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ بِنَفْسِ الظُّهُورِ وَلَا يَجُوزُ قِسْمَتُهَا كَقَوْلِ مَالِكٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الْإِمَامُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ قِسْمَتِهَا وَبَيْنَ إِقْرَارِ أَهْلِهَا عَلَيْهَا بِالْخَرَاجِ وَبَيْنَ صَرْفِهِمْ عَنْهَا وَيَأْتِي بقول آخَرِينَ يَضْرِبُ عَلَيْهِمُ الْخَرَاجَ ولَيْسَ لَهُ أَن ينفقها لنا على قَول الشَّافِعِيِّ

1909 - أَنْبَأَنَا أَبُو غَالِبٍ الْمَاوَرْدِيُّ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ التُّسْتَرِيُّ أَنْبَأَ أَبُو عمر الْهَاشِمِي ثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد اللؤْلُؤِي ثَنَا أَبُو دَاوُد ثَنَا الرّبيع بن سُلَيْمَان الْمُذكر ثَنَا أَسد بن مُوسَى ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا حَدَّثَنِي سُفْيَانُ ثَنَا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سُهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ قَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ نِصْفَيْنِ نِصْفٌ لِنَوَائِبِهِ وَحَاجَتِهِ وَنصف مَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ قَسَّمَهَا بَيْنَهُمْ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا

مَسْأَلَةٌ يَجُوزُ إِخْرَاجُ النَّفْلِ مِنْ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْغَنِيمَةِ وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ خُمْسِ الْخُمْسِ الَّذِي لِلْمَصَالِحِ لَنَا حَدِيثَانِ

الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ

1910 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بن جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ إِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ سَرِيَّةً إِلَى نَجْدٍ فبلغت سِهَامهمْ اثْنَي عشر بَعيدا وَنَفَلَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم بَعِيرًا بَعِيرًا أَخْرَجَاهُ

الْحَدِيثُ الثَّانِي

1911 - قَالَ أَحْمد وثنا حَمَّاد بن خَالِد الحناط عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ مَكْحُولٍ عَن زِيَاد بن جَارِيَة عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَلَ الرُّبْعَ بَعْدَ الْخُمْسِ فِي بداية وَنَفَلَ الثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمْسِ فِي رَجْعَة

مَسْأَلَةٌ مَا فَضَلَ مِنْ أَمْوَالِ الْفَيْءِ عَنِ الْمَصَالِحِ فَإِنَّهُ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ غَنِيِّهِمْ وَفَقِيرِهِمْ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ تخْتَص بِالْمَصَالِحِ

1912 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَحْمد بن جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أبي ثَنَا عبد الرَّزَّاق ثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ

التحقيق في مسائل الخلاف · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.