تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالعابد محبٌّ خاضع بخلاف مَنْ يحب مَنْ لا يخضع له، بل يحبه؛ ليتوسل به إلى محبوب آخر، وبخلاف مَنْ يخضع لمن لا يحبه، كما يخضع للظالم؛ فإنَّ كلًّا مِنْ هذين ليس عبادة محضة، وإنَّ كل محبوب لغير الله ومُعَظم لغير الله ففيه شَوْبٌ من العبادة» (١).

فبعض الألفاظ إذا انتقلت من المعنى اللغوي إلى المعنى الشرعي انضاف إليها معنى زائد، أو أنها اختصت بأمر معين؛ فلفظ العبادة في أصل اللغة معناه: الذل والخضوع، ولكن لما أصبح لفظًا شرعيًّا فإنَّه جمع مع الذل كمال المحبة، كمال قال المصنف هنا: «لكن العبادة المأمور بها تَتضمن معنى الذُّلِّ ومعنى الحبِّ».

* * *

(١) «قاعدة في المحبة» (ص ٩٨، ٩٩).

التحفة البهية في شرح رسالة العبودية · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحفة البهية في شرح رسالة العبوديةص ٦١